الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالعدل والقضاء والقدر
بحار الأنوار · رقم ١٨

م، تفسير الإمام (عليه السلام) ‏

قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام بِأَنْ نَرْفَعَ حُكْمَهَا أَوْ نُنْسِها بِأَنْ نَرْفَعَ رَسْمَهَا وَ قَدْ تُلِيَ وَ عَنِ الْقُلُوبِ حِفْظَهَا وَ عَنْ قَلْبِكَ يَا مُحَمَّدُ كَمَا قَالَ سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يُنْسِيَكَ فَرَفَعَ عَنْ قَلْبِكَ ذِكْرَهُ نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها يَعْنِي بِخَيْرٍ لَكُمْ فَهَذِهِ الثَّانِيَةُ أَعْظَمُ لِثَوَابِكُمْ وَ أَجَلُّ لِصَلَاحِكُمْ مِنَ الْآيَةِ الْأُولَى الْمَنْسُوخَةِ أَوْ مِثْلِها أَيْ مِثْلِهَا فِي الصَّلَاحِ لَكُمْ لِأَنَّا لَا نَنْسَخُ وَ لَا نُبَدِّلُ إِلَّا وَ غَرَضُنَا فِي ذَلِكَ مَصَالِحُكُمْ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَلِأَنَّهُ قَدِيرٌ يَقْدِرُ عَلَى النَّسْخِ وَ غَيْرِهِ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَالِمُ بِتَدْبِيرِهَا وَ مَصَالِحِهَا هُوَ يُدَبِّرُكُمْ بِعِلْمِهِ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍ بِإِصْلَاحِكُمْ إِذْ كَانَ الْعَالِمُ بِالْمَصَالِحِ هُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ دُونَ غَيْرِهِ وَ لا نَصِيرٍ وَ مَا لَكُمْ نَاصِرٌ يَنْصُرُكُمْ مِنْ مَكْرِهِ إِنْ أَرَادَ اللَّهُ إِنْزَالَهُ بِكُمْ أَوْ عَذَابِهِ إِنْ أَرَادَ إِحْلَالَهُ لَكُمْ وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ وَ مِمَّا قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّسْخُ وَ التَّنْزِيلُ لِمَصَالِحِكُمْ وَ مَنَافِعِكُمْ لِتُؤْمِنُوا وَ يَتَوَفَّرَ عَلَيْكُمُ الثَّوَابُ بِالتَّصْدِيقِ بِهَا فَهُوَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُكُمْ وَ الْخِيَرَةُ لَكُمْ ثُمَّ قَالَ أَ لَمْ تَعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَهُوَ يَمْلِكُهُمَا بِقُدْرَتِهِ وَ يَصْرِفُهُمَا تَحْتَ مَشِيئَتِهِ لَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرَ وَ لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما لَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم سِوَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ وَلِيٍ يَلِي مَصَالِحَكُمْ إِنْ لَمْ يَدُلَّكُمْ رَبُّكُمْ لِلْمَصَالِحِ وَ لا نَصِيرٍ يَنْصُرُكُمْ مِنَ اللَّهِ يَدْفَعُ عَنْكُمْ عَذَابَهُ

بحار الأنوار — الجزء 4 — ص 104 · باب 3 البداء و النسخ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.