⟨ج، الإحتجاج وَ رُوِيَ⟩
أَنَّهُ دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الْمَدِينَةَ وَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ هَاهُنَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ مِنْ عُلَمَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَامَ النَّاسُ هَيْبَةً لَهُ فَالْتَفَتَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ يَا ابْنَ مُسْلِمٍ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا مُوسَى ابْنُهُ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَجْبَهَنَّهُ بَيْنَ يَدَيْ شِيعَتِهِ قَالَ مَهْ لَنْ تَقْدِرَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّهُ- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُوسَى عليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ مِمَّنِ الْمَعْصِيَةُ قَالَ يَا شَيْخُ لَا تَخْلُو مِنْ ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ اللَّهِ وَ لَيْسَ مِنَ الْعَبْدِ شَيْءٌ فَلَيْسَ لِلْحَكِيمِ أَنْ يَأْخُذَ عَبْدَهُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْهُ وَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْعَبْدِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَقْوَى الشَّرِيكَيْنِ فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْأَكْبَرِ أَنْ يَأْخُذَ الشَّرِيكَ الْأَصْغَرَ بِذَنْبِهِ وَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْعَبْدِ وَ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ شَيْءٌ فَإِنْ شَاءَ عَفَا وَ إِنْ شَاءَ عَاقَبَ قَالَ فَأَصَابَتْ أَبَا حَنِيفَةَ سَكْتَةٌ كَأَنَّمَا أُلْقِمَ فُوهُ الْحَجَرَ- قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَتَعَرَّضْ لِأَوْلَادِ رَسُولِ اللَّهِ ص.
بحار الأنوار — الجزء 5 — ص 27 · باب 1 نفي الظلم و الجور عنه تعالى و إبطال الجبر و التفويض و إثبات الأمر بين الأمرين و إثبات الاختيار و الاستطاعة