⟨ضا، فقه الرضا (عليه السلام) ⟩
سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَقِيلَ لَهُ [الثَّالِثَ أَنْبِئْنَا عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا سَأَلْنَاكَ عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ الَّتِي بِهَا نَقُومُ وَ نَقْعُدُ فَقَالَ اسْتِطَاعَةً تَمْلِكُ مَعَ اللَّهِ أَمْ دُونَ اللَّهِ قَالَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يُحِرُوا جَوَاباً فَقَالَ عليه السلام فَإِنْ أَمَدَّكُمْ بِهَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَطَائِهِ وَ إِنْ سَلَبَهَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ بَلَائِهِ إِنَّمَا هُوَ الْمَالِكُ لِمَا مَلَّكَكُمْ وَ الْقَادِرُ لِمَا عَلَيْهِ أَقْدَرَكُمْ أَ مَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ الْعِبَادُ وَ يَسْأَلُونَهُ الْحَوْلَ وَ الْقُوَّةَ حَيْثُ يَقُولُونَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَسُئِلَ عَنْ تَأْوِيلِهَا فَقَالَ لَا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ إِلَّا بِعِصْمَتِهِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى طَاعَتِهِ إِلَّا بِعَوْنِهِ.
بحار الأنوار — الجزء 5 — ص 123 · باب 3 القضاء و القدر و المشية و الإرادة و سائر أسباب الفعل