⟨شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:⟩
رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً لَمْ يَرْضَ مِنْ نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ إِبْلِيسُ نَظِيراً لَهُ فِي دِينِهِ وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ نَجَاةٌ مِنَ الرَّدَى وَ بَصِيرَةٌ مِنَ الْعَمَى وَ دَلِيلٌ إِلَى الْهُدَى وَ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ فِيمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ مَعَ التَّوْبَةِ قَالَ اللَّهُ وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ وَ قَالَ وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً فَهَذَا مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ اشْتَرَطَ مَعَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ الْإِقْلَاعِ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَ هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ لَا يَرْفَعُهُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ التَّوْبَةُ.
بحار الأنوار — الجزء 6 — ص 32 · باب 20 التوبة و أنواعها و شرائطها