الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالموت والبرزخ والقبر
بحار الأنوار · رقم ٤٨

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:

إِنَّ فِتْيَةً مِنْ أَوْلَادِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا مُتَعَبِّدِينَ وَ كَانَتِ الْعِبَادَةُ فِي أَوْلَادِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ إِنَّهُمْ خَرَجُوا يَسِيرُونَ فِي الْبِلَادِ لِيَعْتَبِرُوا فَمَرُّوا بِقَبْرٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ قَدْ سَفَى عَلَيْهِ السَّافِي لَيْسَ يَتَبَيَّنُ مِنْهُ إِلَّا رَسْمُهُ فَقَالُوا لَوْ دَعَوْنَا اللَّهَ السَّاعَةَ فَيَنْشُرَ لَنَا صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ فَسَاءَلْنَاهُ كَيْفَ وَجَدَ طَعْمَ الْمَوْتِ فَدَعَوُا اللَّهَ وَ كَانَ دُعَاؤُهُمُ الَّذِي دَعَوُا اللَّهَ بِهِ أَنْتَ إِلَهُنَا يَا رَبَّنَا لَيْسَ لَنَا إِلَهٌ غَيْرُكَ وَ الْبَدِيعُ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَأْنٌ تَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ انْشُرْ لَنَا هَذَا الْمَيِّتَ بِقُدْرَتِكَ قَالَ فَخَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْقَبْرِ رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ التُّرَابِ فَزِعاً شَاخِصاً بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُمْ مَا يُوقِفُكُمْ عَلَى قَبْرِي فَقَالُوا دَعَوْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ كَيْفَ وَجَدْتَ طَعْمَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ لَقَدْ سَكَنْتُ فِي قَبْرِي تِسْعاً وَ تِسْعِينَ سَنَةً مَا ذَهَبَ عَنِّي أَلَمُ الْمَوْتِ وَ كَرْبُهُ وَ لَا خَرَجَ مَرَارَةُ طَعْمِ الْمَوْتِ مِنْ حَلْقِي فَقَالُوا لَهُ مِتَّ يَوْمَ مِتَّ وَ أَنْتَ عَلَى مَا نَرَى أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ لَمَّا سَمِعْتُ الصَّيْحَةَ اخْرُجْ اجْتَمَعَتْ تُرْبَةُ عِظَامِي إِلَى رُوحِي فَبَقِيتُ فِيهِ فَخَرَجْتُ فَزِعاً شَاخِصاً بَصَرِي مُهْطِعاً إِلَى صَوْتِ الدَّاعِي فَابْيَضَّ لِذَلِكَ رَأْسِي وَ لِحْيَتِي.

بحار الأنوار — الجزء 6 — ص 171 · باب 6 سكرات الموت و شدائده و ما يلحق المؤمن و الكافر عنده‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.