عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ مَنْ تَوَلَّى عَلِيّاً فَقَدْ تَوَلَّانِي حُبُّ عَلِيٍّ نِعْمَةٌ وَ اتِّبَاعُهُ فَضِيلَةٌ دَانَ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ حَفَّتْ بِهِ الْجِنُّ الصَّالِحُونَ لَمْ يَمْشِ عَلَى الْأَرْضِ مَاشٍ بَعْدِي إِلَّا كَانَ هُوَ أَكْرَمَ مِنْهُ عِزّاً وَ فَخْراً وَ مِنْهَاجاً لَمْ يَكُ فَظّاً عَجُولًا وَ لَا مُسْتَرْسِلًا لِفَسَادٍ وَ لَا مُتَعَنِّداً حَمَلَتْهُ الْأَرْضُ فَأَكْرَمَتْهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَطْنِ أُنْثَى بَعْدِي أَحَدٌ كَانَ أَكْرَمَ خُرُوجاً مِنْهُ وَ لَمْ يَنْزِلْ مَنْزِلًا إِلَّا كَانَ مَيْمُوناً أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِكْمَةَ وَ رَدَّاهُ بِالْفَهْمِ تُجَالِسُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ لَا يَرَاهَا وَ لَوْ أُوحِيَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي لَأُوحِيَ إِلَيْهِ فَزَيَّنَ اللَّهُ بِهِ الْمَحَافِلَ وَ أَكْرَمَ بِهِ الْعَسَاكِرَ وَ أَخْصَبَ بِهِ الْبِلَادَ وَ أَعَزَّ بِهِ الْأَجْنَادَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ يُزَارُ وَ لَا يَزُورُ وَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ الْقَمَرِ إِذَا طَلَعَ أَضَاءَ الظُّلْمَةَ وَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ الشَّمْسِ إِذَا طَلَعَتْ أَنَارَتْ وَصَفَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ مَدَحَهُ بِآيَاتِهِ وَ وَصَفَ فِيهِ آثَارَهُ وَ أَجْرَى مَنَازِلَهُ فَهُوَ الْكَرِيمُ حَيّاً وَ الشَّهِيدُ مَيِّتاً..
الأمالي — الجزء 1 — ص 9 · المجلس الثاني