⟨فس، تفسير القمي ق⟩
جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا وَرَاءَ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ وَ هُوَ قَسَمٌ بَلْ عَجِبُوا يَعْنِي قُرَيْشاً أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ نَزَلَتْ فِي أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالَ لِأَبِي جَهْلٍ تَعَالَ إِلَيَّ لِأُعْجِبَكَ مِنْ مُحَمَّدٍ ثُمَّ أَخَذَ عَظْماً فَفَتَّهُ ثُمَّ قَالَ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّ هَذَا يُحْيَا فَقَالَ اللَّهُ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ يَعْنِي مُخْتَلَفٍ ثُمَّ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ وَ ضَرَبَ لِلْبَعْثِ وَ النُّشُورِ مَثَلًا فَقَالَ أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ بَهِيجٍ أَيْ حَسَنٌ قَوْلُهُ وَ حَبَّ الْحَصِيدِ قَالَ كُلُّ حَبٍّ يُحْصَدُ وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ أَيْ مُرْتَفِعَاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ يَعْنِي بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ كَذلِكَ الْخُرُوجُ جَوَابٌ لِقَوْلِهِمْ أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ فَقَالَ اللَّهُ كَمَا أَنَّ الْمَاءَ إِذَا أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَيَخْرُجُ النَّبَاتُ كَذَلِكَ أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ مِنَ الْأَرْضِ.
بحار الأنوار — الجزء 7 — ص 45 · باب 3 إثبات الحشر و كيفيته و كفر من أنكره