إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اصْطَفَانِي وَ اخْتَارَنِي وَ جَعَلَنِي رَسُولًا وَ أَنْزَلَ عَلَيَّ سَيِّدَ الْكُتُبِ فَقُلْتُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي إِنَّكَ أَرْسَلْتَ مُوسَى إِلَى فِرْعَوْنَ فَسَأَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً تَشُدُّ بِهِ عَضُدَهُ وَ تُصَدِّقُ بِهِ قَوْلَهُ وَ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي وَ إِلَهِي أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَهْلِي وَزِيراً تَشُدُّ بِهِ عَضُدِي فَجَعَلَ اللَّهُ لِي عَلِيّاً وَزِيراً وَ أَخاً وَ جَعَلَ الشَّجَاعَةَ فِي قَلْبِهِ وَ أَلْبَسَهُ الْهَيْبَةَ عَلَى عَدُوِّهِ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي وَ أَوَّلُ مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ مَعِي وَ إِنِّي سَأَلْتُ ذَلِكَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَأَعْطَانِيهِ فَهُوَ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ اللُّحُوقُ بِهِ سَعَادَةٌ وَ الْمَوْتُ فِي طَاعَتِهِ شَهَادَةٌ وَ اسْمُهُ فِي التَّوْرَاةِ مَقْرُونٌ إِلَى اسْمِي وَ زَوْجَتُهُ الصِّدِّيقَةُ الْكُبْرَى ابْنَتِي وَ ابْنَاهُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ابْنَايَ وَ هُوَ وَ هُمَا وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُمْ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَ هُمْ أَبْوَابُ الْعِلْمِ فِي أُمَّتِي مَنْ تَبِعَهُمْ نَجَا مِنَ النَّارِ وَ مَنِ اقْتَدَى بِهِمْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ لَمْ يَهَبِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَحَبَّتَهُمْ لِعَبْدٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 22 · المجلس السادس