⟨م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم⟩
أَمَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا أَمَرَكُمْ أَنْ تَحْتَاطُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَ أَدْيَانِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ بِاسْتِشْهَادِ الشُّهُودِ الْعُدُولِ عَلَيْكُمْ فَكَذَلِكَ قَدِ احْتَاطَ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَكُمْ فِي اسْتِشْهَادِ الشُّهُودِ عَلَيْهِمْ فَلِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ رُقَبَاءُ مِنْ كُلِّ خَلْقِهِ وَ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ يَحْفَظُونَ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ مِنْ أَعْمَالِهِ وَ أَقْوَالِهِ وَ أَلْفَاظِهِ وَ أَلْحَاظِهِ وَ الْبِقَاعُ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ شُهُودُ رَبِّهِ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ وَ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامُ وَ الشُّهُورُ شُهُودُهُ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ وَ سَائِرُ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ شُهُودُهُ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ وَ حَفَظَتُهُ الْكَاتِبُونَ أَعْمَالَهُ شُهُودٌ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ فَكَمْ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَعِيدٍ بِشَهَادَتِهَا لَهُ وَ كَمْ يَكُونُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ شَقِيٍّ بِشَهَادَتِهَا عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِبَادَهُ أَجْمَعِينَ وَ إِمَاءَهُ فَيَجْمَعُهُمْ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَ يُحْشَرُ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامُ وَ يُسْتَشْهَدُ الْبِقَاعُ وَ الشُّهُورُ عَلَى أَعْمَالِ الْعِبَادِ فَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً شَهِدَتْ لَهُ جَوَارِحُهُ وَ بِقَاعُهُ وَ شُهُورُهُ وَ أَعْوَامُهُ وَ سَاعَاتُهُ وَ أَيَّامُهُ وَ لَيَالِي الْجَمْعِ وَ سَاعَاتُهَا وَ أَيَّامُهَا فَيَسْعَدُ بِذَلِكَ سَعَادَةَ الْأَبَدِ وَ مَنْ عَمِلَ سُوءاً شَهِدَتْ عَلَيْهِ جَوَارِحُهُ وَ بِقَاعُهُ وَ شُهُورُهُ وَ
بحار الأنوار — الجزء 7 — ص 315 · باب 16 تطاير الكتب و إنطاق الجوارح و سائر الشهداء في القيامة