قال:
أُنشدكم بالله، أتعلمون أنّ رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم قام خطيباً ولم يخطب بعد ذلك، فقال: ((يا أيّها الناس، إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فتمتكوا بهما، لاتضلّوا، فإنَّ اللطيف الخبير أخبرني وعهد إليَّ أنّهما لن يفترقا حتّىٰ يرِدا عليَّ الحوض)).
فقام عمر بن الخطاب - وهو شبه المغضب - فقال: يا رسول الله، أكلّ أهل بيتك؟
قال:
((لا، ولكن أوصيائي منهم، أوّلهم أخي، ووزيري، في (ج) و (د)»: لم تخلفني مع النّساء والصبيان، فقال لي ياعلي..
في (ط)): أنشدكم...
الحج مناشدته عليه السلام المهاجرين والأنصار الاحتجاج / ج ٣٤٧ وخليفتي في أُمتي، وولي كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي، هو أولهم، ثم ابني الحسن، ثم ابني الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين، واحداً بعد واحد حتّىٰ يرِدوا عليَّ الحوض، شهداء اللّٰه في أرضه، وحججه على خلقه، وخزّان علمه، ومعادن حكمته، من أطاعهم فقد أطاع اللّٰه، ومن عصاهم فقد عصى الله)).
فقالوا كلّهم:
نشهد أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم قال ذلك.
ثم تمادى بعليّ عليه السلام السؤال والمناشدة، فما ترك شيئاً إلا ناشدهم اللّٰه فيه وسألهم عنه، حتّىٰ أتى عليّ عليه السلام على أكثر مناقبه، وما قال له رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم، كل ذلك يصدّقونه ويشهدون أنّه حق.
ثم قال حين فرغ: ((اللهم اشهد عليهم)) وقالوا: اللّٰهم اشهد أنّا لم نقل إلا ما سمعناه من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم، وما حدّثنا من نثق به من هؤلاء وغيرهم، أنّهم سمعوه من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم.
الأحتجاج