⟨ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دِعْبِلٍ عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ⟩
أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً قَالَ سَأَلَ قَوْمٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَيُعْطِي اللَّهُ اللِّوَاءَ مِنَ النُّورِ الْأَبْيَضِ بِيَدِهِ تَحْتَهُ جَمِيعُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ لَا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ وَ يُعْرَضَ الْجَمِيعُ عَلَيْهِ رَجُلًا رَجُلًا فَيُعْطِيَ أَجْرَهُ وَ نُورَهُ فَإِذَا أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ قِيلَ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ مَوْضِعَكُمْ وَ مَنَازِلَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي لَكُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ يَعْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْقَوْمُ تَحْتَ لِوَائِهِ مَعَهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مِنْبَرِهِ وَ لَا يَزَالُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَتْرُكُ أَقْوَاماً عَلَى النَّارِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ يَعْنِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَهْلَ الْوَلَايَةِ لَهُ وَ قَوْلُهُ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ هُمُ الَّذِينَ قَاسَمَ عَلَيْهِمُ النَّارَ فَاسْتَحَقُّوا الْجَحِيمَ.
بحار الأنوار — الجزء 8 — ص 4 · باب 18 اللواء