⟨م، تفسير الإمام (عليه السلام) ⟩
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ أَمَّا اسْتِهْزَاؤُهُ بِهِمْ فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَقَرَّ الْمُنَافِقِينَ الْمُعَانِدِينَ لِعَلِيٍّ عليه السلام وَ سُرُورُهُمْ بِنَعِيمِهِمْ فِي جِنَانِ رَبِّهِمْ فَالْمُؤْمِنُونَ يَعْرِفُونَ أُولَئِكَ الْكَافِرِينَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ صِفَاتِهِمْ وَ هُمْ عَلَى أَصْنَافٍ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ بَيْنَ أَنْيَابِ أَفَاعِيهَا تَمْضَغُهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ بَيْنَ مَخَالِيبِ سِبَاعِهَا تَعْبَثُ بِهِ وَ تَفْتَرِسُهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ تَحْتَ سِيَاطِ زَبَانِيَتِهَا وَ أَعْمِدَتِهَا وَ مِرْزَبَاتِهَا يَقَعُ مِنْ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهِ تُشَدِّدُ فِي عَذَابِهِ وَ تُعَظِّمُ خِزْيَهُ وَ نَكَالَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي بِحَارِ حَمِيمِهَا يَغْرَقُ وَ يُسْحَبُ فِيهَا وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي غِسْلِينِهَا وَ غَسَّاقِهَا تَزْجُرُهُ زَبَانِيَتُهَا وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي سَائِرِ أَصْنَافِ عَذَابِهَا وَ الْكَافِرُونَ وَ الْمُنَافِقُونَ يَنْظُرُونَ فَيَرَوْنَ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا بِهِمْ فِي الدُّنْيَا يَسْخَرُونَ لِمَا كَانُوا مِنْ مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا (صلوات الله عليهم)
بحار الأنوار — الجزء 8 — ص 298 · باب 24 النار أعاذنا الله و سائر المؤمنين من لهبها و حميمها و غساقها و غسلينها و عقاربها و حياتها و شدائدها و دركاتها بمحمد سيد المرسلين و أهل بيته الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين)