⟨م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام⟩
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قالُوا يُعْنَى الْيَهُودُ الْمُصِرُّونَ الْمُظْهِرُونَ لِلْإِيمَانِ الْمُسِرُّونَ لِلنِّفَاقِ الْمُدْبِرُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ أَصْهَارٌ وَ إِخْوَةُ رَضَاعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُسِرُّونَ كُفْرَهُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ صَحْبِهِ وَ إِنْ كَانُوا بِهِ عَارِفِينَ صِيَانَةً لَهُمْ لِأَرْحَامِهِمْ وَ أَصْهَارِهِمْ لَمَّا قَالَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ لِمَ تَفْعَلُونَ هَذَا النِّفَاقَ الَّذِي تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ بِهِ عِنْدَ اللَّهِ مَسْخُوطٌ عَلَيْكُمْ مُعَذَّبُونَ أَجَابَهُمْ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ بِأَنَّ مُدَّةَ ذَلِكَ الْعَذَابِ الَّذِي نُعَذَّبَ بِهِ لِهَذِهِ الذُّنُوبِ أَيَّامٌ مَعْدُودَةٌ تَنْقَضِي ثُمَّ نَصِيرُ بَعْدَهُ فِي النِّعْمَةِ فِي الْجِنَانِ وَ لَا نَسْتَعْجِلُ الْمَكْرُوهَ فِي الدُّنْيَا لِلْعَذَابِ الَّذِي هُوَ بِقَدْرِ أَيَّامِ ذُنُوبِنَا فَإِنَّهَا تَفْنَى وَ تَنْقَضِي وَ يَكُونُ قَدْ حَصَّلْنَا لَذَّاتِ الْحُرِّيَّةِ مِنَ الْخِدْمَةِ وَ لَذَّاتِ نِعْمَةِ الدُّنْيَا ثُمَّ لَا نُبَالِي بِمَا يُصِيبُنَا بَعْدُ فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ دَائِماً فَكَأَنَّهُ قَدْ فَنِيَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ يَا مُحَمَّدُ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً أَنَّ عَذَابَكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ دَفْعِكُمْ لِآيَاتِهِ فِي نَفْسِهِ وَ فِي عَلِيٍّ عليه السلام فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ بِمَا تَدَّعُونَ مِنْ فَنَاءِ عَذَابِ ذُنُوبِكُمْ هَذِهِ فِي حِرْزٍ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ أَتَّخَذْتُمْ عَهْداً أَمْ تَقُولُونَ جَهْلًا بَلْ أَنْتُمْ فِي أَيِّهِمَا ادَّعَيْتُمْ كَاذِبُونَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى رَدّاً عَلَيْهِمْ بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 8 — ص 300 · باب 24 النار أعاذنا الله و سائر المؤمنين من لهبها و حميمها و غساقها و غسلينها و عقاربها و حياتها و شدائدها و دركاتها بمحمد سيد المرسلين و أهل بيته الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين)