⟨قَالَ السَّيِّدُ أَقُولُ وَ فِي الْحَدِيثِ⟩
أَنَّ أَهْلَ النَّارِ إِذَا دَخَلُوهَا وَ رَأَوْا نَكَالَهَا وَ أَهْوَالَهَا وَ عَلِمُوا عَذَابَهَا وَ عِقَابَهَا وَ رَأَوْهَا كَمَا قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام قَالَ فَيُحْبَسُ عَنْهُمُ الْجَوَابُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يُجِيبُونَهُمْ بِلِسَانِ الِاحْتِقَارِ وَ التَّهْوِينِ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ قَالَ فَيَرَوْنَ الْخَزَنَةَ عِنْدَهُمْ وَ هُمْ يُشَاهِدُونَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الْمُصَابِ فَيَأْمُلُونَ أَنْ يَجِدُوا عِنْدَهُمْ فَرَحاً بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ قالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ قَالَ فَيُحْبَسُ عَنْهُمُ الْجَوَابُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يُجِيبُونَهُمْ بَعْدَ خَيْبَةِ الْآمَالِ قالُوا فَادْعُوا وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ قَالَ فَإِذَا يَئِسُوا مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ رَجَعُوا إِلَى مَالِكٍ مُقَدَّمِ الْخُزَّانِ وَ أَمَّلُوا أَنْ يُخَلِّصَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْهَوَانِ كَمَا قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ نادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قَالَ فَيُحْبَسُ عَنْهُمُ الْجَوَابُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ هُمْ فِي الْعَذَابِ ثُمَّ يُجِيبُهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْمَكْنُونِ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ قَالَ فَإِذَا يَئِسُوا مِنْ مَوْلَاهُمْ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي كَانَ أَهْوَنُ شَيْءٍ عِنْدَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَ كَانَ قَدْ آثَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِ هَوَاهُ مُدَّةَ الْحَيَاةِ وَ كَانَ قَدْ قُدِّرَ عِنْدَهُمْ بِالْعَقْلِ وَ النَّقْلِ أَنَّهُ أَوْضَحَ لَهُمْ عَلَى يَدِ الْهُدَاةِ سُبُلَ النَّجَاةِ وَ عَرَّفَهُمْ
بحار الأنوار — الجزء 8 — ص 304 · باب 24 النار أعاذنا الله و سائر المؤمنين من لهبها و حميمها و غساقها و غسلينها و عقاربها و حياتها و شدائدها و دركاتها بمحمد سيد المرسلين و أهل بيته الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين)