⟨م، تفسير الإمام (عليه السلام) الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ⟩
قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام أَيْ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْكِتَابُ الَّذِي أَنْزَلْتُهُ عَلَيْكَ وَ هُوَ بِالْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ الَّتِي مِنْهَا أَلِفٌ وَ لَامٌ وَ مِيمٌ وَ هُوَ بِلُغَتِكُمْ وَ حُرُوفِ هِجَائِكُمْ فَأْتُوْا بِمِثْلِهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَاسْتَعِينُوا عَلَى ذَلِكَ بِسَائِرِ شُهَدَائِكُمْ ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى الم هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي افْتُتِحَ بِالم هُوَ ذلِكَ الْكِتابُ الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ مُوسَى وَ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَخْبَرُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي سَأُنْزِلُهُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ كِتَاباً عَرَبِيّاً عَزِيزاً لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ لا رَيْبَ فِيهِ لَا شَكَّ فِيهِ لِظُهُورِهِ عِنْدَهُمْ كَمَا أَخْبَرَهُمْ أَنْبِيَاؤُهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم.
بحار الأنوار — الجزء 9 — ص 173 · [ما ورد عن المعصومين (عليهم السلام) في تفسير آيات الباب]