⟨م، تفسير الإمام (عليه السلام) يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا⟩
الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام وُلْدَ يَعْقُوبَ إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَّا بَعَثْتُ مُحَمَّداً وَ أَقْرَرْتُهُ بِمَدِينَتِكُمْ وَ لَمْ أُجَشِّمْكُمُ الْحَطَّ وَ التَّرْحَالَ إِلَيْهِ وَ أَوْضَحْتُ عَلَامَاتِهِ وَ دَلَائِلَ صِدْقِهِ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ عَلَيْكُمْ حَالُهُ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي الَّذِي أَخَذَتْهُ عَلَى أَسْلَافِكُمْ أَنْبِيَاؤُكُمْ وَ أَمَرُوهُمْ أَنْ يُؤَدُّوهُ إِلَى أَخْلَافِهِمْ لَيُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ الْعَرَبِيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ الْمُتَأَتَّى بِالْآيَاتِ الْمُؤَيَّدِ بِالْمُعْجِزَاتِ الَّتِي مِنْهَا أَنْ كَلَّمَتْهُ ذِرَاعٌ مَسْمُومَةٌ وَ نَاطَقَهُ ذِئْبٌ وَ حَنَّ إِلَيْهِ عُودُ الْمِنْبَرِ وَ كَثَّرَ اللَّهُ الْقَلِيلَ مِنَ الطَّعَامِ وَ أَلَانَ لَهُ الصُّلْبَ مِنَ الْأَحْجَارِ وَ صَبَّتْ لَهُ الْمِيَاهُ السَّيَّالَةُ وَ لَمْ يُؤَيِّدْ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ بِدَلَالَةٍ إِلَّا جَعَلَ لَهُ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا وَ الَّذِي جَعَلَ مِنْ آيَاتِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ حِلْمُهُ مِنْ حِلْمِهِ مُؤَيِّدٌ دِينَهُ بِسَيْفِهِ الْبَاتِرِ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ مَعَاذِيرَ الْمُعَانِدِينَ بِدَلِيلِهِ الْقَاهِرِ وَ عِلْمِهِ الْفَاضِلِ وَ فَضْلِهِ الْكَامِلِ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ الَّذِي أَوْجَبْتُ بِهِ لَكُمْ نَعِيْمَ الْأَبَدِ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَ مُسْتَقَرِّ الرَّحْمَةِ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ فِي مُخَالَفَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار — الجزء 9 — ص 178 · [ما ورد عن المعصومين (عليهم السلام) في تفسير آيات الباب]