⟨فس، تفسير القمي أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ⟩
قَالَ هُمُ الَّذِينَ سَمَّوْا أَنْفُسَهُمْ بِالصِّدِّيقِ وَ الْفَارُوقِ وَ ذِي النُّورَيْنِ قَوْلُهُ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا قَالَ الْقِشْرَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى النَّوَاةِ ثُمَّ كَنَّى عَنْهُمْ فَقَالَ انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَ هُمْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ وَ قَوْلُهُ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا قَالَ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ حِينَ سَأَلَهُمْ مُشْرِكُو الْعَرَبِ فَقَالُوا أَ دِينُنُا أَفْضَلُ أَمْ دِينُ مُحَمَّدٍ قَالُوا بَلَى دِينُكُمْ أَفْضَلُ وَ قَدْ رُوِيَ فِيهِ أَيْضاً أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ غَصَبُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ وَ حَسَدُوا مَنْزِلَتَهُمْ فَقَالَ اللَّهُ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً يَعْنِي النُّقْطَةَ الَّتِي فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ ثُمَّ قَالَ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ يَعْنِي بِالنَّاسِ هُنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةَ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 9 — ص 193 · [ما ورد عن المعصومين (عليهم السلام) في تفسير آيات الباب]