⟨فس، تفسير القمي⟩
قَوْلُهُ تَعَالَى قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ السُّلْطَانُ الْجَائِرُ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قَالَ السَّفِلَةُ وَ مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً قَالَ الْعَصَبِيَّةُ وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قَالَ سُوءُ الْجِوَارِ.
فِي قَوْلِهِ قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ هُوَ الدَّجَّالُ وَ الصَّيْحَةُ وَ هُوَ الْخَسْفُ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ هُوَ اخْتِلَافٌ فِي الدِّينِ وَ طَعْنُ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ وَ هُوَ أَنْ يَقْتُلَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَ كُلُّ هَذَا فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ يَقُولُ اللَّهُ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ وَ كَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَ هُمْ قُرَيْشٌ قَوْلُهُ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ يَقُولُ لِكُلِّ نَبَإٍ حَقِيقَةٌ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ وَ قَوْلُهُ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ أَيْ كَيْ يفقهون [يَفْقَهُوا قَوْلُهُ وَ كَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَ هُوَ الْحَقُ يَعْنِي الْقُرْآنَ كَذَّبَتْ بِهِ قُرَيْشٌ قَوْلُهُ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ لِكُلِّ خَبَرٍ وَقْتٌ قَوْلُهُ وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا يَعْنِي الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ وَ يَسْتَهْزِءُونَ بِهِ قَوْلُهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ أَيْ خَدَعَتْهُ قَوْلُهُ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا يَعْنِي ارْجِعْ إِلَيْنَا وَ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ إِبْلِيسَ.
بحار الأنوار — الجزء 9 — ص 205 · [ما ورد عن المعصومين (عليهم السلام) في تفسير آيات الباب]