⟨فس، تفسير القمي⟩
قَوْلُهُ وَ جَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَ الْأَنْعامِ نَصِيباً إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ساءَ ما يَحْكُمُونَ فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ إِذَا زَرَعُوا زَرْعاً قَالُوا هَذَا لِلَّهِ وَ هَذَا لِآلِهَتِنَا وَ كَانُوا إِذَا سَقَوْهَا فَخَرَقَ الْمَاءُ مِنَ الَّذِي لِلَّهِ فِي الَّذِي لِلْأَصْنَامِ لَمْ يَسُدُّوهُ وَ قَالُوا اللَّهُ أَغْنَى وَ إِذَا خَرَقَ مِنَ الَّذِي لِلْأَصْنَامِ فِي الَّذِي لِلَّهِ سَدُّوهُ وَ قَالُوا اللَّهُ أَغْنَى وَ إِذَا وَقَعَ شَيْءٌ مِنَ الَّذِي لِلَّهِ فِي الَّذِي لِلْأَصْنَامِ لَمْ يَرُدُّوهُ وَ قَالُوا اللَّهُ أَغْنَى وَ إِذَا وَقَعَ شَيْءٌ مِنَ الَّذِي لِلْأَصْنَامِ فِي الَّذِي لِلَّهِ رَدُّوهُ وَ قَالُوا اللَّهُ أَغْنَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْآيَةَ قَوْلُهُ وَ كَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ قَالَ يَعْنِي أَسْلَافَهُمْ زَيَّنُوا لَهُمْ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ لِيُرْدُوهُمْ وَ لِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ يَعْنِي يُغْرُوهُمْ وَ يَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ قَوْلُهُ وَ قالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَ حَرْثٌ حِجْرٌ قَالَ الْحِجْرُ الْمُحَرَّمُ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ قَالَ كَانُوا يُحَرِّمُونَهَا عَلَى قَوْمٍ وَ أَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها يَعْنِي الْبَحِيرَةَ وَ السَّائِبَةَ وَ الْوَصِيلَةَ وَ الْحَامَ وَ قالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ قَالَ كَانُوا يُحَرِّمُونَ الْجَنِينَ الَّذِي يُخْرِجُونَهُ مِنْ بُطُونِ الْأَنْعَامِ عَلَى النِّسَاءِ فَإِذَا كَانَ مَيِّتاً تَأْكُلُهُ الرِّجَالُ وَ النِّسَاءُ ثُمَّ قَالَ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ أَيْ بِغَيْرِ فَهْمٍ وَ حَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَ هُمْ قَوْمٌ يَقْتُلُونَ أَوْلَادَهُمْ مِنَ الْبَنَاتِ لِلْغِيرَةِ وَ قَوْمٌ كَانُوا يَقْتُلُونَ أَوْلَادَهُمْ مِنَ الْجُوعِ.
بحار الأنوار — الجزء 9 — ص 207 · [ما ورد عن المعصومين (عليهم السلام) في تفسير آيات الباب]