⟨فس، تفسير القمي⟩
قَوْلُهُ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً يَعْنِي يَخَافُهُ قَوْمٌ وَ يَطْمَعُ فِيهِ قَوْمٌ أَنْ يُمْطَرُوا وَ يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ يَعْنِي يَرْفَعُهَا مِنَ الْأَرْضِ وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ أَيِ الْمَلَكُ الَّذِي يَسُوقُ السَّحَابَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ أَيْ شَدِيدُ الْغَضَبِ.
فِي قَوْلِهِ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ فَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ وَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْآلِهَةَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ وَ لَا يَنْفَعُهُمْ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَتَنَاوَلَهُ مِنْ بَعِيدٍ وَ لَا يَنَالُهُ.
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعِي قِرْبَةٌ وَ قَدَحٌ لآِخُذَ مِنْ مَائِهَا وَ أَصُبَّ فِي الْقِرْبَةِ إِذَا شَيْءٌ قَدْ هَبَطَ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ السِّلْسِلَةِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا هَذَا اسْقِنِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ أَمُوتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَ رَفَعْتُ إِلَيْهِ الْقَدَحَ لِأَسْقِيَهُ فَإِذَا رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ فَلَمَّا ذَهَبْتُ أُنَاوِلُهُ الْقَدَحَ اجْتَذَبَ مِنِّي حَتَّى عَلِقَ بِالشَّمْسِ ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى الْمَاءِ أَغْتَرِفُ إِذَا أَقْبَلَ الثَّانِيَةَ وَ هُوَ يَقُولُ الْعَطَشَ الْعَطَشَ يَا هَذَا اسْقِنِي السَّاعَةَ أَمُوتُ فَرَفَعْتُ الْقَدَحَ لِأَسْقِيَهُ فَاجْتَذَبَ مِنِّي حَتَّى عَلِقَ بِالشَّمْسِ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ وَ شَدَدْتُ قِرْبَتِي وَ لَمْ أَسْقِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار — الجزء 9 — ص 215 · [ما ورد عن المعصومين (عليهم السلام) في تفسير آيات الباب]