احتجاجه عليه السلام علىٰ المهاجرين والأنصار - الاحتجاج / ج ١ قال عليه السلام: فأُنشدك بالله يا ابن عمر، لئن أخبرتك به لتصدقنّ.
قال:
إذن أَسكت.
قال:
فإنّه قال لك حين قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه؟
قال:
الصحيفة التي كتبناها بيننا، والعهد في الكعبة.
فسكت ابن عمر، وقال: أسألك بحقّ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم لمَا سكتّ عنّي؟.
قال سليم:
فرأيت ابن عمر في ذلك المجلس قد خنقته العبرة وعيناه تسيلان.
وأقبل أمير المؤمنين عليّ عليه السلام علىٰ طلحة، والزبير، وابن عوف، وسعد، فقال: لئن كان اولئك الخمسة أو الأربعة كذبوا علىٰ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم، ما يحلّ لكم ولايتهم، وإن كانوا صدقوا، ما حلّ لكم أيّها الخمسة أن تدخلوني معكم في الشورى لأنّ إدخالكم إيّاي فيها خلاف على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم وردّ عليه.
ثم أقبل على الناس فقال: أخبروني عن منزلتي فيكم وما تعرفوني به، أصادق أنا فيكم أم كاذب؟
قالوا:
صدوق، لا والله ما علمناك كذبت كذبة قطّ في الجاهلية ولا الاسلام.
في المصدر: قال: أو اسكت.
وفي ((ط)): إذن سكت.
وفي (ج)) و (د)): قال: بل أسكت.
في (ط): فقال بحق رسولك لم سكتّ عنّي.
في المصدر: ثم أقبل..
وفي (ج)) و ((د)): فأقبل..
الاحتجاج /ج ١احتجاجه عليه السلام بخطبة الرسول يوم الغدير ويوم عرفة ٣٥٣ قال: فوالله الذي أكرمنا أهل البيت بالنبوّة والخلافة، وجعل منّا محمّداً صلى اللٰه عليه وآله وسلم وأكرمنا بعده بأن جعلنا أئمة للمؤمنين، لا يبلّغ عنه غيرنا، ولا تصلح الإمامة والخلافة إلا فينا، ولم يجعل لأحد من الناس فيها معنا أهل البيت نصيباً ولا حقّاً، أما رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم خاتم النبيّين ليس بعده نبيّ ولا رسول، ختم برسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم الأنبياء إلىٰ يوم القيامة، وجعلنا من بعد محمّد صلى الله عليه وآله وسلم خلفاء في أرضه وشهداء علىٰ خلقه، وفرض طاعتنا في كتابه وقرننا بنفسه ونبيّه، في غير آية من القرآن، فالله عزّ وجلّ جعل محمّداً نبيّاً، وجعلنا خلفاء من بعده في كتابه المنزل، ثم إنّ اللّه تبارك وتعالى أمر نبيّه أن يبلَّغ ذلك أُمّته، فبلَّغهم كما أمره اللّٰه تعالى، فأيّنا أحقّ بمجلس رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم ومكانه؟
وقد سمعتم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم حين بعثني ببراءة فقال: ((لا يُبلَّغ عنّي إلا رجل متّي)).
أُنشدكم بالله، أسمعتم ذلك من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عله وآله وسلم؟
قالوا:
اللهم نعم، نشهد أنّا سمعنا ذلك من رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم حين بعثك ببراءة.
الأحتجاج