⟨مِنْ كِتَابِ إِرْشَادِ الْقُلُوبِ لِلدَّيْلَمِيِّ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ، قَالَ:⟩
لَمَّا جَلَسَ عُمَرُ فِي الْخِلَافَةِ جَرَى بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ سِنَانٍ الْأَزْدِيُّ وَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَلَامٌ وَ مُنَازَعَةٌ فَلَمْ يَنْتَصِفْ لَهُ عُمَرُ فَلَحِقَ الْحَارِثُ بْنُ سِنَانٍ بِقَيْصَرَ وَ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ نَسِيَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ إِلَّا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ فَسَمِعَ قَيْصَرُ هَذَا الْكَلَامَ قَالَ سَأَكْتُبُ إِلَى مَلِكِ الْعَرَبِ بِمَسَائِلَ فَإِنْ أَخْبَرَنِي بِتَفْسِيرِهَا أَطْلَقْتُ مَنْ عِنْدِي مِنَ الْأُسَارَى وَ إِنْ لَمْ يُخْبِرْنِي بِتَفْسِيرِ مَسَائِلِي عَمَدْتُ إِلَى الْأُسَارَى فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ النَّصْرَانِيَّةَ فَمَنْ قَبِلَ مِنْهُمُ اسْتَعْبَدْتُهُ وَ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ قَتَلْتُهُ وَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَسَائِلَ أَحَدُهَا سُؤَالُهُ تَفْسِيرَ الْفَاتِحَةِ وَ عَنِ الْمَاءِ الَّذِي لَيْسَ مِنَ الْأَرْضِ وَ لَا مِنَ السَّمَاءِ وَ عَمَّا يَتَنَفَّسُ وَ لَا رُوحَ فِيهِ وَ عَنْ عَصَا مُوسَى عليه السلام وَرَدَ كِتَابُكَ وَ أَقْرَأَنِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَمَّا سُؤَالُكَ عَنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ اسْمٌ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ عَوْنٌ عَلَى
بحار الأنوار — الجزء 10 — ص 60 · باب 3 احتجاجاته (صلوات الله عليه) على النصارى