وَ صَلَّوْا أَخَذَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمُ الْبَرَاءَةَ الْخَامِسَةَ مَكْتُوبٌ فِيهَا إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي وَ لَا رَبَّ سِوَايَ عِبَادِي وَ إِمَائِي فِي بُيُوتِكُمْ تَطَهَّرْتُمْ وَ إِلَى بُيُوتِي مَشَيْتُمْ وَ فِي ذِكْرِي خُضْتُمْ وَ حَقِّي عَرَفْتُمْ وَ فَرَائِضِي أَدَّيْتُمْ أُشْهِدُكَ يَا سَخَائِيلُ وَ سَائِرَ مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْهُمْ قَالَ فَيُنَادِي سَخَائِيلُ بِثَلَاثَةِ أَصْوَاتٍ كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لِلْمُصَلِّينَ الْمُوَحِّدِينَ فَلَا يَبْقَى مَلَكٌ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ إِلَّا اسْتَغْفَرَ لِلْمُصَلِّينَ وَ دَعَا لَهُمْ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَى ذَلِكَ فَمَنْ رُزِقَ صَلَاةَ اللَّيْلِ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ قَامَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُخْلِصاً فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً سَابِغاً وَ صَلَّى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ قَلْبٍ سَلِيمٍ وَ بَدَنٍ خَاشِعٍ وَ عَيْنٍ دَامِعَةٍ جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلْفَهُ تِسْعَةَ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي كُلِّ صَفٍّ مَا لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَدُ طَرَفَيْ كُلِّ صَفٍّ بِالْمَشْرِقِ وَ الْآخَرُ بِالْمَغْرِبِ قَالَ فَإِذَا فَرَغَ كُتِبَ لَهُ بِعَدَدِهِمْ دَرَجَاتٌ قَالَ مَنْصُورٌ كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ أَيْنَ أَنْتَ يَا غَافِلُ عَنْ هَذَا الْكَرَمِ وَ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ قِيَامِ هَذَا اللَّيْلِ وَ عَنْ جَزِيلِ هَذَا الثَّوَابِ وَ عَنْ هَذِهِ الْكَرَامَةِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 68 · المجلس السادس عشر