⟨الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ قَالَ:⟩
لَمَّا جَاءَتْ صَفِيَّةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ارْتَجَفَ بِيَ السَّرِيرُ فَسَقَطْتُ لِوَجْهِي فَشَجَّنِي جَانِبُ السَّرِيرِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ خَمِيصاً فَهَلْ قَلَعْتَهَا بِقُوَّةٍ بَشَرِيَّةٍ فَقَالَ مَا قَلَعْتُهَا بِقُوَّةٍ بَشَرِيَّةٍ وَ لَكِنْ قَلَعْتُهَا بِقُوَّةٍ إِلَهِيَّةٍ وَ نَفْسٍ بِلِقَاءِ رَبِّهَا مُطْمَئِنَّةٍ رَضِيَّةٍ وَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمَّا شَطَرَ مَرْحَباً شَطْرَيْنِ وَ أَلْقَاهُ مُجَدَّلًا جَاءَ جَبْرَئِيلُ مِنَ السَّمَاءِ مُتَعَجِّباً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم السَّمَاوَاتِ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ أَمَّا إِعْجَابِي فَإِنِّي لَمَّا أُمِرْتُ أَنْ أُدَمِّرَ قَوْمَ لُوطٍ حَمَلْتُ مَدَائِنَهُمْ وَ هِيَ سَبْعُ مَدَائِنَ مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا عَلَى رِيشَةٍ مِنْ جَنَاحِي وَ رَفَعْتُهَا حَتَّى سَمِعَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ صِيَاحَ دِيَكَتِهِمْ وَ بُكَاءَ أَطْفَالِهِمْ وَ وَقَفْتُ بِهَا إِلَى الصُّبْحِ أَنْتَظِرُ الْأَمْرَ وَ لَمْ أُثْقَلْ بِهَا وَ الْيَوْمَ لَمَّا ضَرَبَ عَلِيٌّ ضَرْبَتَهُ الْهَاشِمِيَّةَ وَ كَبَّرَ أُمِرْتُ أَنْ أَقْبِضَ فَاضِلَ سَيْفِهِ حَتَّى لَا يَشُقَّ الْأَرْضَ وَ تَصِلَ إِلَى الثَّوْرِ الْحَامِلِ لَهَا فَيَشْطُرَهُ شَطْرَيْنِ فَتَنْقَلِبَ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا فَكَانَ فَاضِلُ سَيْفِهِ عَلَيَّ أَثْقَلَ مِنْ مَدَائِنِ لُوطٍ هَذَا وَ إِسْرَافِيلُ وَ مِيكَائِيلُ قَدْ قَبَضَا عَضُدَهُ فِي الْهَوَاءِ.
بحار الأنوار — الجزء 21 — ص 40 · باب 22 غزوة خيبر و فدك و قدوم جعفر بن أبي طالب عليه السلام