⟨يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ:⟩
مَا كَانَ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ وَ قَدْ قَتَلَ مِنَّا ثَمَانِيَةً كُلٌّ مِنْهُمْ يَحْمِلُ اللِّوَاءَ فَلَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ آيَسْتُ مِمَّا كُنْتُ أَتَمَنَّاهُ مِنْ قَتْلِهِ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ دَخَلَتِ الْعَرَبُ فِي دِينِهِ فَمَتَى أُدْرِكُ ثَارِي مِنْهُ فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ هَوَازِنُ بِحُنَيْنٍ قَصَدْتُهُمْ لِآخُذَ مِنْهُ غِرَّةً فَأَقْتُلَهُ وَ دَبَّرْتُ فِي نَفْسِي كَيْفَ أَصْنَعُ فَلَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ وَ بَقِيَ مُحَمَّدٌ وَحْدَهُ وَ النَّفَرُ الَّذِينَ مَعَهُ جِئْتُ مِنْ وَرَائِهِ وَ رَفَعْتُ السَّيْفَ حَتَّى إِذَا كِدْتُ أَحُطُّهُ غُشِيَ فُؤَادِي فَلَمْ أُطِقْ ذَلِكَ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ رُفِعَ إِلَيَّ شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ حَتَّى كَادَ أَنْ يُمْحِيَنِي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ مُحَمَّدٌ فَقَالَ لِي ادْنُ يَا شَيْبَةُ فَقَاتِلْ وَ وَضَعَ يَدَهُ فِي صَدْرِي فَصَارَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ وَ تَقَدَّمْتُ وَ قَاتَلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَوْ عَرَضَ لِي أَبِي لَقَتَلْتُهُ فِي نُصْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا انْقَضَى الْقِتَالُ دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي نَفْسِي فَقُلْتُ مَا اطَّلَعَ عَلَى هَذَا إِلَّا اللَّهُ وَ أَسْلَمْتُ.
بحار الأنوار — الجزء 21 — ص 154 · باب 28 غزوة حنين و الطائف و أوطاس و سائر الحوادث إلى غزوة تبوك