⟨يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ⟩
أَنَّهُ صَارَ بِتَبُوكَ فَاخْتَلَفَ الرُّسُلُ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلْيَأْتِنِي فَجَاءَ أَحَدٌ بِدَقِيقٍ وَ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ وَ الْآخَرُ بِكَفِّ سَوِيقٍ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ وَ جَعَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ نَادُوا فِي النَّاسِ مَنْ أَرَادَ الزَّادَ فَلْيَأْتِ فَأَقْبَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ الدَّقِيقَ وَ التَّمْرَ وَ السَّوِيقَ حَتَّى مَلَئُوا جَمِيعَ مَا كَانَ مَعَهُمْ مِنَ الْأَوْعِيَةِ وَ ذَلِكَ الدَّقِيقُ وَ التَّمْرُ وَ السَّوِيقُ عَلَى حَالِهِ مَا نَقَصَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهَا شَيْءٌ وَ لَا زَادَ عَمَّا كَانَ ثُمَّ سَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلَ يَوْماً عَلَى وَادٍ كَانَ يُعْرَفُ فِيهِ الْمَاءُ فِيمَا تَقَدَّمَ فَوَجَدُوهُ يَابِساً لَا مَاءَ فِيهِ فَقَالُوا لَيْسَ فِي الْوَادِي مَاءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَهْماً مِنْ كِنَانَتِهِ فَقَالَ لِرَجُلٍ خُذْهُ فَانْصِبْهُ فِي أَعْلَى الْوَادِي فَنَصَبَ فَتَفَجَّرَتْ مِنْ حَوْلِ السَّهْمِ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً تَجْرِي فِي الْوَادِي مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ وَ ارْتَوَوْا وَ مَلَئُوا الْقِرَبَ.
بحار الأنوار — الجزء 21 — ص 235 · باب 29 غزوة تبوك و قصة العقبة