⟨فس، تفسير القمي يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ⟩
قَالَ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ تَحَالَفُوا فِي الْكَعْبَةِ أَنْ لَا يَرُدُّوا هَذَا الْأَمْرَ فِي بَنِي هَاشِمٍ فَهِيَ كَلِمَةُ الْكُفْرِ ثُمَّ قَعَدُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ ذَكَرَ الْبُخَلَاءَ وَ سَمَّاهُمْ مُنَافِقِينَ وَ كَاذِبِينَ فَقَالَ وَ مِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ وَ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ.
هُوَ ثَعْلَبَةُ بْنُ خَاطِبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ مُحْتَاجاً فَعَاهَدَ اللَّهَ فَلَمَّا آتَاهُ اللَّهُ بَخِلَ بِهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ الْآيَةَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ فَجَاءَ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ لَيْلَتِي أَخْبِزُ لِجَرِيرٍ حَتَّى نِلْتُ صَاعَيْنِ تَمْراً أَمَّا أَحَدُهُمَا فَأَمْسَكْتُهُ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَأَقْرَضْتُهُ رَبِّي فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِصَاعِهِ شَيْئاً وَ لَكِنَّ أَبَا عَقِيلٍ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ نَفْسَهُ لِيُعْطَى مِنَ الصَّدَقَاتِ فَقَالَ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ قَوْلُهُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَبُوهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَأْتِ أَبِي كَانَ ذَلِكَ عَاراً عَلَيْنَا فَدَخَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص
بحار الأنوار — الجزء 22 — ص 96 · باب 37 ما جرى بينه و بين أهل الكتاب و المشركين بعد الهجرة و فيه نوادر أخباره و أحوال أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم زائدا على ما تقدم في باب المبعث و كتاب الاحتجاج و ما سيأتي في الأبواب الآتية