⟨طا، أمان الأخطار رَأَيْنَا وَ رُوِّينَا مِنْ بَعْضِ تَوَارِيخِ أَسْفَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم⟩
أَنَّهُ كَانَ قَصَدَ قَوْماً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَبْلَ دُخُولِهِمْ فِي الذِّمَّةِ فَظَفِرَ مِنْهُمْ بِامْرَأَةٍ قَرِيبَةِ الْعُرْسِ بِزَوْجِهَا وَ عَادَ مِنْ سَفَرِهِ فَبَاتَ فِي طَرِيقِهِ وَ أَشَارَ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ عَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ أَنْ يَحْرُسَاهُ فَاقْتَسَمَا اللَّيْلَةَ قِسْماً وَ كَانَ لِعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ النِّصْفُ الْأَوَّلُ وَ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ النِّصْفُ الثَّانِي فَنَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ قَامَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ يُصَلِّي وَ قَدْ تَبِعَهُمُ الْيَهُودِيُّ يَطْلُبُ امْرَأَتَهُ أَوْ يَغْتَنِمُ إِهْمَالًا مِنَ التَّحَفُّظِ فَيَفْتِكُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِشْرٍ يُصَلِّي فِي مَوْضِعِ الْعُبُورِ فَلَمْ يَعْلَمْ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ هَلْ هُوَ شَجَرَةٌ أَوْ أَكَمَةٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ إِنْسَانٌ فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِيهِ فَلَمْ يَقْطَعِ الصَّلَاةَ فَرَمَاهُ بِآخَرَ فَخَفَّفَ الصَّلَاةَ وَ أَيْقَظَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَرَأَى السِّهَامَ فِي جَسَدِهِ فَعَاتَبَهُ وَ قَالَ هَلَّا أَيْقَظْتَنِي فِي أَوَّلِ سَهْمٍ فَقَالَ قَدْ كُنْتُ قَدْ بَدَأْتُ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَهَا وَ لَوْ لَا خَوْفِي أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوُّ عَلَى نَفْسِي وَ يَصِلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات الله عليه) فَأَصَابَنَا فِيهِ بَرْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى رَأَيْتُ الرِّجَالَ يَحْفِرُ أَحَدُهُمُ الْحَفِيرَةَ
بحار الأنوار — الجزء 22 — ص 116 · باب 37 ما جرى بينه و بين أهل الكتاب و المشركين بعد الهجرة و فيه نوادر أخباره و أحوال أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم زائدا على ما تقدم في باب المبعث و كتاب الاحتجاج و ما سيأتي في الأبواب الآتية