فِي يَدِي شَيْءٌ فَقَالَتِ الْعَجُوزُ يَا خَتَنِي احْذَرْ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ خَصْمَكَ فِي الْقِيَامَةِ قَالَ وَيْحَكِ إِنَّ الدُّنْيَا مُحَرَّصٌ عَلَيْهَا فَقَالَتْ وَ مَا تَصْنَعُ بِالدُّنْيَا وَ لَيْسَ مَعَهَا آخِرَةٌ قَالَ إِنِّي لَأَرَاكِ تُحَامِينَ عَنْهُمَا كَأَنَّ عِنْدَكِ مِنْ طَلَبِ الْأَمِيرِ شَيْءٌ فَقُومِي فَإِنَّ الْأَمِيرَ يَدْعُوكِ قَالَتْ مَا يَصْنَعُ الْأَمِيرُ بِي وَ إِنَّمَا أَنَا عَجُوزٌ فِي هَذِهِ الْبَرِّيَّةِ قَالَ إِنَّمَا لِيَ الطَّلَبُ افْتَحِي لِيَ الْبَابَ حَتَّى أُرِيحَ وَ أَسْتَرِيحَ فَإِذَا أَصْبَحْتُ فَكَّرْتُ فِي أَيِّ الطَّرِيقِ آخُذُ فِي طَلَبِهِمَا فَفَتَحَتْ لَهُ الْبَابَ وَ أَتَتْهُ بِطَعَامٍ وَ شَرَابٍ فَأَكَلَ وَ شَرِبَ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ سَمِعَ غَطِيطَ الْغُلَامَيْنِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَأَقْبَلَ يَهِيجُ كَمَا يَهِيجُ الْبَعِيرُ الْهَائِجُ وَ يَخُورُ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ وَ يَلْمِسُ بِكَفِّهِ جِدَارَ الْبَيْتِ حَتَّى وَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى جَنْبِ الْغُلَامِ الصَّغِيرِ فَقَالَ لَهُ مَنْ هَذَا قَالَ أَمَّا أَنَا فَصَاحِبُ الْمَنْزِلِ فَمَنْ أَنْتُمَا فَأَقْبَلَ الصَّغِيرُ يُحَرِّكُ الْكَبِيرَ وَ يَقُولُ قُمْ يَا حَبِيبِي فَقَدْ وَ اللَّهِ وَقَعْنَا فِيمَا كُنَّا نُحَاذِرُهُ قَالَ لَهُمَا مَنْ أَنْتُمَا قَالا لَهُ يَا شَيْخُ إِنْ نَحْنُ صَدَقْنَاكَ فَلَنَا الْأَمَانُ قَالَ نَعَمْ قَالا أَمَانُ اللَّهِ وَ أَمَانُ رَسُولِهِ وَ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ ذِمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالا وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ نَعَمْ قَالا وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ وَ شَهِيدٌ قَالَ نَعَمْ قَالا لَهُ يَا شَيْخُ فَنَحْنُ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم
الأمالي — الجزء 1 — ص 85 · المجلس التاسع عشر