⟨الْإِسْتِيعَابُ، لِابْنِ عَبْدِ الْبِرِّ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ⟩
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا قُحِطَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَ كَانَ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَرْضَ أَجْدَبَتْ إِجْدَاباً شَدِيداً عَلَى عَهْدِ عُمَرَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ فَقَالَ كَعْبٌ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا قُحِطُوا وَ أَصَابَهُمْ مِثْلُ هَذَا اسْتَسْقَوْا بِعَصَبَةِ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا عَمُّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم سَحّاً عَامّاً اللَّهُمَّ لَا نَرْجُو إِلَّا إِيَّاكَ وَ لَا نَدْعُو غَيْرَكَ وَ لَا نَرْغَبُ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ نَشْكُو جُوعَ كُلِّ جَائِعٍ وَ عُرْيَ كُلِّ عَارٍ وَ خَوْفَ كُلِّ خَائِفٍ وَ ضَعْفَ كُلِّ ضَعِيفٍ فِي دُعَاءٍ كَثِيرٍ وَ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا لَمْ تَجِئْ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ وَ لَكِنَّهَا جَاءَتْ فِي أَحَادِيثَ جَمَعْتُهَا وَ اخْتَصَرْتُهَا قَالَ فَأَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالَهَا وَ أَخْصَبَتِ الْأَرْضُ فَقَالَ عُمَرُ هَذِهِ وَ اللَّهِ الْوَسِيلَةُ إِلَى اللَّهِ وَ الْمَكَانُ مِنْهُ.
بحار الأنوار — الجزء 22 — ص 290 · باب 5 أحوال عشائره و أقربائه و خدمه و مواليه لا سيما حمزة و جعفر و الزبير و عباس و عقيل زائدا على ما مر في باب نسبه ص