⟨م، تفسير الإمام (عليه السلام) وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ⟩
قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام يَبِيعُهَا ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ يَأْمُرُ النَّاسَ بِهَا وَ يَصْبِرُ عَلَى مَا يَلْحَقُهُ مِنَ الْأَذَى فِيهَا فَيَكُونُ كَمَنْ بَاعَ نَفْسَهُ وَ سَلَّمَهَا بِرِضَى اللَّهِ عِوَضاً مِنْهَا فَلَا يُبَالِي مَا حَلَّ بِهَا بَعْدَ أَنْ يَحْصُلَ لَهَا رِضَى رَبِّهَا وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ كُلِّهِمْ أَمَّا الطَّالِبُونَ لِرِضَاهُ فَيُبْلِغُهُمْ أَقْصَى أَمَانِيِّهِمْ وَ يَزِيدُهُمْ عَلَيْهَا مَا لَمْ تَبْلُغْهُ آمَالُهُمْ وَ أَمَّا الْفَاجِرُونَ فِي دِينِهِ فَيَتَأَنَّاهُ وَ يَرْفُقُ بِهِمْ وَ يَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ وَ لَا يَمْنَعُ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَتُوبُ عَنْ ذُنُوبِهِ التَّوْبَةَ الْمُوجِبَةَ لَهُ عَظِيمَ كَرَامَتِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَلَيْكَ نَفْسَكَ وَ كَسْبَكَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يَفْعَلْ بِكَ شَيْئاً مِنْ هَذَا وَ أَنْتَ تُوَقِّرُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيّاً بِمَا لَا تُوَقِّرُ أَبَا بَكْرٍ إِنَّ هَذَا كُفْرُ النِّعْمَةِ وَ جَهْلٌ بِالتَّرْتِيبِ فَقَالَ بِلَالٌ أَ فَيَلْزَمُنِي أَنْ أُوَقِّرَ أَبَا بَكْرٍ فَوْقَ تَوْقِيرِي لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار — الجزء 22 — ص 338 · باب 10 فضائل سلمان و أبي ذر و مقداد و عمار رضي الله عنهم أجمعين و فيه فضائل بعض أكابر الصحابة