⟨كش، رجال الكشي جَعْفَرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ⟩
أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ مَوْلَيَيْنِ لَهُ وَ مَعَهُمَا مِائَتَا دِينَارٍ فَقَالَ لَهُمَا انْطَلِقَا إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقُولَا لَهُ إِنَّ عُثْمَانَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ هَذِهِ مِائَتَا دِينَارٍ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى مَا نَابَكَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ هَلْ أَعْطَى أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ مَا أَعْطَانِي قَالا لَا قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسَعُنِي مَا يَسَعُ الْمُسْلِمِينَ قَالا لَهُ إِنَّهُ يَقُولُ هَذَا مِنْ صُلْبِ مَالِي وَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا خَالَطَهَا حَرَامٌ وَ لَا بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ إِلَّا مِنْ حَلَالٍ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ قَدْ أَصْبَحْتُ يَوْمِي هَذَا وَ أَنَا مِنْ أَغْنَى النَّاسِ فَقَالا لَهُ عَافَاكَ اللَّهُ وَ أَصْلَحَكَ مَا نَرَى فِي بَيْتِكَ قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً مِمَّا يُسْتَمْتَعُ بِهِ فَقَالَ بَلَى تَحْتَ هَذَا الْإِكَافِ الَّذِي تَرَوْنَ رَغِيفَا شَعِيرٍ قَدْ أَتَى عَلَيْهِمَا أَيَّامٌ فَمَا أَصْنَعُ بِهَذِهِ
بحار الأنوار — الجزء 22 — ص 398 · باب 12 كيفية إسلام أبي ذر رضي الله عنه و سائر أحواله إلى وفاته و ما يختص به من الفضائل و المناقب و فيه أيضا بيان أحوال بعض الصحابة