⟨فس، تفسير القمي وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ⟩
الْآيَةَ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي ذَرٍّ وَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ لَمَّا أَمَرَ عُثْمَانُ بِنَفْيِ أَبِي ذَرٍّ (رحمه الله) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَخَلْنَا عَلَيْكَ الْبَارِحَةَ فَرَأَيْنَاكَ كَئِيباً حَزِيناً وَ عُدْنَا إِلَيْكَ الْيَوْمَ فَرَأَيْنَاكَ فَرِحاً مُسْتَبْشِراً فَقَالَ نَعَمْ كَانَ قَدْ بَقِيَ عِنْدِي مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ لَمْ أَكُنْ قَسَمْتُهَا وَ خِفْتُ أَنْ يُدْرِكَنِي الْمَوْتُ وَ هِيَ عِنْدِي وَ قَدْ قَسَمْتُهَا الْيَوْمَ فَاسْتَرَحْتُ مِنْهَا فَنَظَرَ عُثْمَانُ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ الْمَفْرُوضَةَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ فِيهَا شَيْءٌ قَالَ لَا وَ لَوِ اتَّخَذَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَرَفَعَ أَبُو ذَرٍّ عَصَاهُ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ كَعْبٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ الْكَافِرَةِ مَا أَنْتَ
بحار الأنوار — الجزء 22 — ص 426 · باب 12 كيفية إسلام أبي ذر رضي الله عنه و سائر أحواله إلى وفاته و ما يختص به من الفضائل و المناقب و فيه أيضا بيان أحوال بعض الصحابة