⟨ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْأَسْعَدِ بْنِ طَلِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْعَرَبِيِ يُحَدِّثُ غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:⟩
نَعَى إِلَيْنَا حَبِيبُنَا وَ نَبِيُّنَا صلى الله عليه وآله وسلم وَ أُمِّي وَ نَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ جَمَعَنَا فِي بَيْتٍ فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ قَالَ مَرْحَباً بِكُمْ حَيَّاكُمُ اللَّهُ حَفِظَكُمُ اللَّهُ نَصَرَكُمُ اللَّهُ نَفَعَكُمُ اللَّهُ هَدَاكُمُ اللَّهُ وَفَّقَكُمُ اللَّهُ سَلَّمَكُمُ اللَّهُ قَبِلَكُمُ اللَّهُ رَزَقَكُمُ اللَّهُ رَفَعَكُمُ اللَّهُ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَوْصَى اللَّهُ بِكُمْ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ بِلَادِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِي وَ لَكُمْ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ قَالَ سُبْحَانَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ قُلْنَا مَتَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَجَلُكَ قَالَ دَنَا الْأَجَلُ وَ الْمُنْقَلَبُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَ جَنَّةِ الْمَأْوَى وَ الْعَرْشِ الْأَعْلَى وَ الْكَأْسِ الْأَوْفَى وَ الْعَيْشِ الْأَهْنَإِ قُلْنَا فَمَنْ يُغَسِّلُكَ قَالَ أَخِي وَ أَهْلُ بَيْتِيَ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى.
بحار الأنوار — الجزء 22 — ص 455 · باب 1 وصيته صلى الله عليه وآله وسلم عند قرب وفاته و فيه تجهيز جيش أسامة و بعض النوادر