الْأَكْبَرُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَصْغَرُ عليه السلام قَالَ إِمَامٌ دَعَا إِلَى هُدًى فَأَجَابُوهُ إِلَيْهِ وَ إِمَامٌ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ فَأَجَابُوهُ إِلَيْهَا هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَ هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلَ الْعُذَيْبَ فَقَالَ فِيهَا قَائِلَةَ الظَّهِيرَةِ ثُمَّ انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ بَاكِياً فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَتِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّهَا سَاعَةٌ لَا تَكْذِبُ الرُّؤْيَا فِيهَا وَ إِنَّهُ عَرَضَ لِي فِي مَنَامِي عَارِضٌ فَقَالَ تُسْرِعُونَ السَّيْرَ وَ الْمَنَايَا تَسِيرُ بِكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلَ الرُّهَيْمَةَ فَوَرَدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُكَنَّى أَبَا هَرِمٍ فَقَالَ يَا ابْنَ النَّبِيِّ مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا أَبَا هَرِمٍ شَتَمُوا عِرْضِي فَصَبَرْتُ وَ طَلَبُوا مَالِي فَصَبَرْتُ وَ طَلَبُوا دَمِي فَهَرَبْتُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنِي ثُمَّ لَيَلْبَسَنَّهُمُ اللَّهُ ذُلًّا شَامِلًا
الأمالي — الجزء 1 — ص 153 · المجلس الثلاثون