الاحتجاج /ج ١ وقتل طلحة، تقدّم على بغلة رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم الشهباء بين الصفّين، فدعا الزبير فدنىٰ إليه حتّىٰ اختلف أعناق دابّتيهما، فقال: يازبير، أُنشدك بالله، أسمعت رسول اللّٰه صلى اللّه عله وآله وسلم يقول: إنَّك ستقاتل علياً وأنت له ظالم؟
قال:
اللّٰهم نعم، قال: فلِمَ جئت؟
قال:
جنت لأصلح بين الناس، فأدبر الزبير وهو يقول: ترك الأُمور التي تخشىٰ عواقبها لله أجمل في الدنيا وفي الدين أتىٰ عليّ بأمر كنت أعرفه قد كان عمر أبيك الخير مذ حين لقلت حسبك من عذل أبا حسن بعض الذي قلت هذا اليوم يكفيني فاخترت عاراً علىٰ نار مؤججة أنّىٰ يقوم لها خلق من الطين نبّئت طلحة وسط النقع منجدلاً مأوى الضيوف ومأوىٰ كلّ مسكين قد كنت أنصر أحياناً وينصرني في النائبات ويرمي من يراميني في (د)): نادى عليَ...
وفي البحار نقلاً عن الاحتجاج: نادى عليّ بأمر لست أذكره، إذ كان أمر...
النَّقْعُ: الغُبار - مجمع البحرين.
انصراف الزبير الاحتجاج / ج ٣٧٩ حتّى ابتلينا بأمر ضاق مصدره فأصبح اليوم ما يعنيه يعنيني قال: وأقبل الزبير على عائشة، فقال: يا أُمّه، والله مالي في هذا بصيرة، وأنا منصرف.
فقالت عائشة:
يا أبا عبدالله، أفررت من سيوف ابن أبي طالب؟
فقال:
إنّها والله طوال حداد، تحملها فتية أنجاد.
ثم خرج راجعاً فمرّ بوادي السباع وفيه الأحنف بن قيس قد اعتزل من بني تميم، فأخبر لأحنف بأنصرافه، فقال: ما أصنع به إن كان الزبير قد لفًّ بين غارين من المسلمين وقتل أحدهما بالآخر، ثم هو يريد اللّحاق بأهله.
فسمعه ابن جرموز فخرج هو ورجلان معه - وقد كان لحق بالزبير رجل من كلب ومعه غلامه _ فلمَا أشرف ابن جرموز وصاحباه على الزبير، حرّك الرجلان رواحلهما، وخلفا الزبير وحده، فقال لهما الزبير: مالكما؟
هم ثلاثة
الأحتجاج