⟨وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْكَاظِمِ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ:⟩
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ جَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ وَ الْمَنْسَكُ هُوَ الْإِمَامُ لِكُلِّ أُمَّةٍ بَعْدَ نَبِيِّهَا حَتَّى يُدْرِكَهُ نَبِيٌّ أَلَا وَ إِنَّ لُزُومَ الْإِمَامِ وَ طَاعَتَهُ هُوَ الدِّينُ وَ هُوَ الْمَنْسَكُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ فَقَامَ الْقَوْمُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ ذَلِكَ وَ يَقُولُونَ وَ اللَّهِ إِذاً لَنُنَازِعُنَ الْأَمْرَ وَ لَا نَرْضَى طَاعَتَهُ أَبَداً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ وَ إِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ.
بحار الأنوار — الجزء 24 — ص 362 · باب 67 جوامع تأويل ما أنزل فيهم (عليهم السلام) و نوادرها