⟨وَ رُوِيَ أَيْضاً بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:⟩
لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الدُّنْيَا وَ لَقَدْ خَلَقَ فِيهَا أَوَّلَ نَبِيٍّ يَكُونُ وَ أَوَّلَ وَصِيٍّ يَكُونُ وَ لَقَدْ قَضَى أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ لَيْلَةٌ يَهْبِطُ فِيهَا بِتَفْسِيرِ الْأُمُورِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ فَمَنْ جَحَدَ ذَلِكَ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى عِلْمَهُ لِأَنَّهُ لَا يَقُومُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ وَ الْمُحَدَّثُونَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ بِمَا يَأْتِيهِمْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَعَ الْحُجَّةِ الَّتِي يَأْتِيهِمْ مَعَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام وَ كُلُّ مَنْ بَعْدَ آدَمَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَدْ أَتَاهُ الْأَمْرُ فِيهَا وَ وَصَفَهُ لِوَصِيِّهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ ايْمُ اللَّهُ إِنَّهُ كَانَ لَيُؤْمَرُ النَّبِيُّ فِيمَا يَأْتِيهِ مِنَ الْأَمْرِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى قَوْلِهِ هُمُ الْفاسِقُونَ يَقُولُ أَسْتَخْلِفُكُمْ لِعِلْمِي وَ دِينِي وَ عِبَادَتِي بَعْدَ نَبِيِّكُمْ كَمَا اسْتَخْلَفْتُ وُصَاةَ آدَمَ مِنْ بَعْدِهِ حَتَّى يَبْعَثَ النَّبِيَّ الَّذِي يَلِيهِ يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً يَقُولُ
بحار الأنوار — الجزء 25 — ص 73 · باب 3 الأرواح التي فيهم و أنهم مؤيدون بروح القدس و نور إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ و بيان نزول السورة فيهم (عليهم السلام)