⟨ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام قَالَ:⟩
دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِمَ يُعْرَفُ الْإِمَامُ فَقَالَ بِخِصَالٍ أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَشَيْءٌ تَقَدَّمَ مِنْ أَبِيهِ فِيهِ وَ عَرَّفَهُ النَّاسَ وَ نَصَبَهُ لَهُمْ عَلَماً حَتَّى يَكُونَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَرَّفَهُ النَّاسَ وَ كَذَلِكَ الْأَئِمَّةُ يُعَرِّفُونَهُمُ النَّاسَ وَ يَنْصِبُونَهُمْ لَهُمْ حَتَّى يَعْرِفُوهُ وَ يُسْأَلُ فَيُجِيبُ وَ يُسْكَتُ عَنْهُ فَيَبْتَدِئُ وَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا فِي غَدٍ وَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بِكُلِّ لِسَانٍ فَقَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ السَّاعَةَ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ أُعْطِيكَ عَلَامَةً تَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثْتُ أَنْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَتَكَلَّمَ الْخُرَاسَانِيُّ بِالْعَرَبِيَّةِ فَأَجَابَهُ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ فَقَالَ لَهُ الْخُرَاسَانِيُّ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ بِكَلَامِي إِلَّا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ إِذَا كُنْتُ لَا أُحْسِنُ أُجِيبُكَ فَمَا فَضْلِي عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ كَلَامُ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَ لَا طَيْرٍ وَ لَا بَهِيمَةٍ وَ لَا شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ بِهَذَا يُعْرَفُ الْإِمَامُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ فَلَيْسَ هُوَ بِإِمَامٍ.
بحار الأنوار — الجزء 25 — ص 133 · باب 4 جامع في صفات الإمام و شرائط الإمامة