⟨شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام⟩
أَنَّ مِمَّا اسْتُحِقَّتْ بِهِ الْإِمَامَةُ التَّطْهِيرَ وَ الطَّهَارَةَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْمَعَاصِي الْمُوبِقَةِ الَّتِي تُوجِبُ النَّارَ ثُمَّ الْعِلْمَ الْمُنَوِّرَ بِجَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ مِنْ حَلَالِهَا وَ حَرَامِهَا وَ الْعِلْمَ بِكِتَابِهَا خَاصِّهِ وَ عَامِّهِ وَ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ وَ دَقَائِقِ عِلْمِهِ وَ غَرَائِبِ تَأْوِيلِهِ وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ قُلْتُ وَ مَا الْحُجَّةُ بِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَالِماً بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّذِي ذَكَرْتَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ فِيمَنْ أَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْحُكُومَةِ وَ جَعَلَهُمْ أَهْلَهَا إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ فَهَذِهِ الْأَئِمَّةُ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يُرَبُّونَ النَّاسَ بِعِلْمِهِمْ وَ أَمَّا الْأَحْبَارُ فَهُمُ الْعُلَمَاءُ دُونَ الرَّبَّانِيِّينَ ثُمَّ أَخْبَرَ فَقَالَ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَ كانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ
بحار الأنوار — الجزء 25 — ص 149 · باب 4 جامع في صفات الإمام و شرائط الإمامة