⟨عم، إعلام الورى ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَصْقَلَةَ عَنْ سَعْدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ:⟩
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام طَوِيلٌ جَسِيمٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْوَلَايَةِ فَرَدَّ عَلَيْهِ بِالْقَبُولِ وَ أَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَيْتَ شِعْرِي مَنْ هَذَا فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا مِنْ وُلْدِ الْأَعْرَابِيَّةِ صَاحِبَةِ الْحَصَاةِ الَّتِي طَبَعَ آبَائِي فِيهَا بِخَوَاتِيمِهِمْ فَانْطَبَعَتْ ثُمَّ قَالَ هَاتِهَا فَأَخْرَجَ حَصَاةً وَ فِي جَانِبٍ مِنْهَا مَوْضِعٌ أَمْلَسُ فَأَخَذَهَا وَ أَخْرَجَ خَاتَمَهُ فَطَبَعَ فِيهَا فَانْطَبَعَ وَ كَأَنِّي أَقْرَأُ الْخَاتَمَ السَّاعَةَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقُلْتُ لِلْيَمَانِيِّ رَأَيْتَهُ قَطُّ قَبْلَ هَذَا فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ إِنِّي مُنْذُ دَهْرٍ لَحَرِيصٌ عَلَى رُؤْيَتِهِ حَتَّى كَانَ السَّاعَةَ أَتَانِي شَابٌّ لَسْتُ أَرَاهُ فَقَالَ قُمْ فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ ثُمَّ نَهَضَ وَ هُوَ يَقُولُ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ أَشْهَدُ إِنَّ حَقَّكَ لَوَاجِبٌ كَوُجُوبِ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ إِلَيْكَ انْتَهَتِ الْحِكْمَةُ وَ الْإِمَامَةُ وَ أَنَّكَ وَلِيُّ اللَّهِ الَّذِي لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ فِي الْجَهْلِ بِهِ فَسَأَلْتُ عَنِ اسْمِهِ فَقَالَ اسْمِي مِهْجَعُ بْنُ الصَّلْتِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ سِمْعَانَ بْنِ غَانِمِ بْنِ
بحار الأنوار — الجزء 25 — ص 179 · باب 5 آخر في دلالة الإمامة و ما يفرق به بين دعوى المحق و المبطل و فيه قصة حبابة الوالبية و بعض الغرائب