⟨ل، الخصال ع، علل الشرائع مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ:⟩
مَا سَمِعْتُ وَ لَا اسْتَفَدْتُ مِنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي طُولِ صُحْبَتِي إِيَّاهُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ فِي صِفَةِ عِصْمَةِ الْإِمَامِ فَإِنِّي سَأَلْتُهُ يَوْماً عَنِ الْإِمَامِ أَ هُوَ مَعْصُومٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَهُ فَمَا صِفَةُ الْعِصْمَةِ فِيهِ وَ بِأَيِّ شَيْءٍ تُعْرَفُ قَالَ إِنَّ جَمِيعَ الذُّنُوبِ لَهَا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ لَا خَامِسَ لَهَا الْحِرْصُ وَ الْحَسَدُ وَ الْغَضَبُ وَ الشَّهْوَةُ فَهَذِهِ مُنْتَفِيَةٌ عَنْهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَرِيصاً عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا وَ هِيَ تَحْتَ خَاتَمِهِ لِأَنَّهُ خَازِنُ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَى مَا ذَا يَحْرِصُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونُ حَسُوداً لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يَحْسُدُ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ وَ لَيْسَ فَوْقَهُ أَحَدٌ فَكَيْفَ يَحْسُدُ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَغْضَبَ لِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَضَبُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِ إِقَامَةَ الْحُدُودِ وَ أَنْ لَا تَأْخُذَهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَ لَا رَأْفَةٌ فِي دِينِهِ حَتَّى يُقِيمَ حُدُودَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَّبِعَ الشَّهَوَاتِ وَ يُؤْثِرَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَبَّبَ إِلَيْهِ الْآخِرَةَ كَمَا حَبَّبَ إِلَيْنَا الدُّنْيَا فَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْآخِرَةِ كَمَا نَنْظُرُ إِلَى الدُّنْيَا فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَرَكَ وَجْهاً حَسَناً لِوَجْهٍ قَبِيحٍ وَ طَعَاماً طَيِّباً لِطَعَامٍ مُرٍّ وَ ثَوْباً لَيِّناً
بحار الأنوار — الجزء 25 — ص 192 · باب 6 عصمتهم و لزوم عصمة الإمام ع