⟨ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ:⟩
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام مَا يُرِيدُ وَ أَعْطَاهُ دِرْهَماً فَقَالَ أَعْطِ أَصْحَابَكَ هَؤُلَاءِ كُلَّ غُلَامٍ مِنْهُمْ كُلَّ هِلَالٍ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً ثُمَّ خَرَجُوا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ تُكَلِّمُ هَذَا الْغُلَامَ بِالْحَبَشِيَّةِ فَمَا ذَا أَمَرْتَهُ قَالَ أَمَرْتُهُ أَنْ يَسْتَوْصِيَ بِأَصْحَابِهِ خَيْراً وَ يُعْطِيَهُمْ فِي كُلِّ هِلَالٍ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً وَ ذَلِكَ أَنِّي لَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلِمْتُ أَنَّهُ غُلَامٌ عَاقِلٌ مِنْ أَبْنَاءِ مَلِكِهِمْ فَأَوْصَيْتُهُ بِجَمِيعِ مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ وَصِيَّتِي وَ مَعَ هَذَا غُلَامٌ صِدْقٌ ثُمَّ قَالَ لَعَلَّكَ عَجِبْتَ مِنْ كَلَامِي إِيَّاهُ بِالْحَبَشِيَّةِ لَا تَعْجَبْ فَمَا خَفِيَ عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِ الْإِمَامِ أَعْجَبُ وَ أَكْثَرُ وَ مَا هَذَا مِنَ الْإِمَامِ فِي عِلْمِهِ إِلَّا كَطَيْرٍ أَخَذَ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ قَطْرَةً مِنْ مَاءٍ أَ فَتَرَى الَّذِي أَخَذَ بِمِنْقَارِهِ نَقَصَ مِنَ الْبَحْرِ شَيْئاً
بحار الأنوار — الجزء 26 — ص 190 · باب 14 أنهم عليه السلام يعلمون جميع الألسن و اللغات و يتكلمون بها