عَلَيْهِمْ يَبْكِي وَ يَقُولُ أَنْتُمْ مُنْذُ ثَلَاثِ أَيَّامٍ فِيمَا أَرَى وَ أَنَا غَافِلٌ عَنْكُمْ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ- إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً.
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً قَالَ هِيَ عَيْنٌ فِي دَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ جَارِيَتَهُمْ- وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً يَقُولُونَ عَابِساً كَلُوحاً- وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ يَقُولُ عَلَى شَهْوَتِهِمْ لِلطَّعَامِ وَ إِيثَارِهِمْ لَهُ مِسْكِيناً مِنْ مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ وَ يَتِيماً مِنْ يَتَامَى الْمُسْلِمِينَ وَ أَسِيراً مِنْ أُسَارَى الْمُشْرِكِينَ وَ يَقُولُ إِذَا أَطْعَمُوهُمْ- إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً قَالَ وَ اللَّهِ مَا قَالُوا هَذَا لَهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ أَضْمَرُوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ فَأَخْبَرَ اللَّهُ بِإِضْمَارِهِمْ يَقُولُونَ لَا نُرِيدُ جَزَاءً تُكَافُونَنَا بِهِ وَ لَا شُكُوراً تُثْنُونَ عَلَيْنَا بِهِ وَ لَكِنَّا إِنَّمَا أَطْعَمْنَاكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ طَلَبِ ثَوَابِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ- فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً فِي الْوُجُوهِ وَ سُرُوراً فِي الْقُلُوبِ- وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً يَسْكُنُونَهَا- وَ حَرِيراً يَفْتَرِشُونَهُ وَ يَلْبَسُونَهُ- مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ وَ الْأَرِيكَةُ السَّرِيرُ عَلَيْهِ الْحَجَلَةُ- لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَبَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ إِذْ رَأَوْا مِثْلَ الشَّمْسِ قَدْ أَشْرَقَتْ لَهَا الْجِنَانُ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَا رَبِّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً فَيُرْسِلُ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ إِلَيْهِمْ جَبْرَئِيلَ فَيَقُولُ لَيْسَ هَذِهِ بِشَمْسٍ وَ لَكِنَّ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ
الأمالي — الجزء 1 — ص 261 · المجلس الرابع و الأربعون