⟨ج : رُوِيَ⟩
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ بَعَثَا إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَوَاعَدَاهُ وَ فَارَقَاهُ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ (عليه السلام) ذَلِكَ لَهُمَا.
فَسَمِعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ امْرَأَةُ أَبِي بَكْرٍ وَ هِيَ فِي خِدْرِهَا، فَأَرْسَلَتْ خَادِمَةً لَهَا وَ قَالَتْ: تَرَدَّدِي فِي دَارِ عَلِيٍّ (عليه السلام): إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ.
فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، وَ سَمِعَهَا عَلِيٌّ (عليه السلام) ؟
وَ وَقَعَتِ الْمُوَاعَدَةُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، إِذْ كَانَ أَخْفَى وَ أَخْوَتَ لِلسُّدْفَةِ وَ الشُّبْهَةِ، وَ لَكِنَ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ، وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: إِذَا انْصَرَفْتُ مِنَ الْفَجْرِ فَاضْرِبْ عُنُقَ عَلِيٍّ.
فَصَلَّى إِلَى جَنْبِهِ لِأَجْلِ ذَلِكَ، وَ أَبُو بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ يُفَكِّرُ فِي الْعَوَاقِبِ، فَنَدِمَ، فَجَلَسَ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، يَتَعَقَّبُ الْآرَاءَ وَ يَخَافُ الْفِتْنَةَ وَ لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فِي صَلَاتِهِ: يَا خَالِدُ!
لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ
بحار الأنوار — الجزء 29 — ص 136 · 11- باب نزول الآيات في أمر فدك و قصصه و جوامع الاحتجاج فيه و فيه قصّة خالد و عزمه على قتل أمير المؤمنين (عليه السلام)