⟨قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الزَّيَّاتِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) قَالَ:⟩
لَمَّا انْصَرَفَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) فَقَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ!
اشْتَمَلْتَ مَشِيمَةَ الْجَنِينِ، وَ قَعَدْتَ حُجْرَةَ الظَّنِينِ، نَقَضْتَ قَادِمَةَ الْأَجْدَلِ، فَخَانَكَ رِيشُ الْأَعْزَلِ، هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَدِ ابْتَزَّنِي نُحَيْلَةَ أَبِي وَ بُلَيْغَةَ ابْنَيَّ، وَ اللَّهِ لَقَدْ أَجَدَّ فِي ظُلَامَتِي، وَ أَلَدَّ فِي خِصَامِي، حَتَّى مَنَعَتْنِي قَيْلَةُ نَصْرَهَا، وَ الْمُهَاجِرَةُ وَصْلَهَا، وَ غَضَّتِ الْجَمَاعَةُ دُونِي طَرْفَهَا، فَلَا مَانِعَ وَ لَا دَافِعَ، خَرَجْتُ- وَ اللَّهِ- كَاظِمَةً، وَ عُدْتُ رَاغِمَةً، وَ لَيْتَنِي لَا خِيَارَ لِي، لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ ذَلِكَ مِتُّ قَبْلَ ذِلَّتِي!
وَ تُوُفِّيتُ قَبْلَ مَنِيَّتِي!
عَذِيرِي فِيكَ اللَّهُ حَامِياً، وَ مِنْكَ عَادِياً، وَيْلَاهْ فِي كُلِّ شَارِقٍ!
وَيْلَاهْ!
مَاتَ الْمُعْتَمَدُ وَ وَهَنَ الْعَضُدُ!
شَكْوَايَ إِلَى رَبِّي، وَ عَدْوَايَ إِلَى أَبِي، اللَّهُمَّ أَنْتَ أَشَدُّ قُوَّةً.
بحار الأنوار — الجزء 29 — ص 323 · فصل نورد فيه: خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء (صلوات اللّه عليها) احتجّ بها على من غصب فدك منها.