احتجاجه عليه السلام بعد واقعة الجمل _ الاحتجاج / ج ١ مشركاً بالله تعالى، فالله اللّٰه مما يجلّلني من هذا!
إن يك شرّاً فهذا يتلقّىٰ بالتوبة، وإن يك خيراً ازددنا منه، أخبرني عن أمرك هذا الذي أنت عليه، أفتنة عرضت لك فأنت تنفح الناس بسيفك، أم شيء خصّك به رسول الله؟
فقال له عليه السلام:
إذن أُخبرك، إذن أُنبئك، إذن أُحدّثك، إنَّ ناساً من المشركين أتوا رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم وأسلموا، ثم قالوا لأبي بكر: استأذن لنا علىٰ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم حتّىٰ نأتي قومنا فنأخذ أموالنا ثم نرجع.
فدخل أبو بكر على رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم فاستأذن لهم، فقال عمر: يا رسول الله!
أنرجع من الإسلام إلى الكفر؟
فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
وما علمك يا عمر أن ينطلقوا فيأتوا بمثلهم معهم من قومهم؟
ثم إنّهم أتوا أبابكر في العام المقبل فسألوه أن يستأذن لهم على النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فاستأذن لهم، وعنده عمر فقال مثل قوله فغضب النبيّ صلى اللّٰه عله وآله وسلم ثم قال: والله ما أراكم تنتهون حتّىٰ يبعث اللّٰه عليكم رجلاً من قريش يدعوكم إلى اللّٰه فتختلفون عنه اختلاف الغنم الشرد.
في «ط»: ما يجلّلني وفي «ج» و (د)»: فيما قد تجلّلني والبحار: فما يحلّلني.
في (ط)): نتلقى...
النفحُ: الضرب والرمي - النهاية.
في (ط)): الشرود.
وقال ابن الاثير شَرَدَ البعير، يَشْرُدُ، شُرُوداً وشِراداً، إذا نفر وذهب في الارض - النهاية
الأحتجاج