⟨ج : رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهَا قَالَتْ:⟩
كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ: لَا.
قَالَتْ: فَكَبَوْتُ كَبْوَةً شَدِيدَةً مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ رَدَّنِي مِنْ سَخَطِهِ، أَوْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَتَيْتُ الْبَابَ ثَانِيَةً فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
فَقَالَ: لَا.
قَالَتْ: فَكَبَوْتُ كَبْوَةً أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ حَتَّى أَتَيْتُ الْبَابَ ثَالِثَةً فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
فَقَالَ: ادْخُلِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ، فَدَخَلْتُ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) كَذَا وَ كَذَا فَمَا تَأْمُرُنِي؟
قَالَ: آمُرُكَ بِالصَّبْرِ..
ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَانِيَةً فَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ..
ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَالِثَةً، فَقَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ!
يَا أَخِي!
إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَسُلَّ سَيْفَكَ وَ ضَعْهُ عَلَى عَاتِقِكَ وَ اضْرِبْ قُدُماً قُدُماً حَتَّى تَلْقَانِي وَ سَيْفُكَ شَاهِرٌ يَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ: مَا هَذِهِ الْكَآبَةُ يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟
قُلْتُ: لِلَّذِي كَانَ مِنْ رَدِّكَ إِيَّايَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ لِي: وَ اللَّهِ مَا رَدَدْتُكِ إِلَّا لِشَيْءٍ خير [خُبِّرْتُ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ لَكِنْ أَتَيْتِنِي وَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام)
بحار الأنوار — الجزء 29 — ص 421 · إيضاح: