⟨يَكُفُّ عَنِ الْكَلَامِ فِي التَّوْحِيدِ وَ غَيْرِهِ وَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ يَكُفُّ عَمَّا يُنْكِرُونَ وَ إِذَا سَأَلُوكَ عَنِ التَّوْحِيدِ فَقُلْ كَمَا⟩
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ﴾ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌوَ إِذَا سَأَلُوكَ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ فَقُلْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌوَ إِذَا سَأَلُوكَ عَنِ السَّمْعِ فَقُلْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُكَلِّمِ النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ.12- يد، التوحيد حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْقُمِّيُّ ثُمَّ الْإِيلَاقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدَانُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِمَدِينَةِ خُجَنْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُجَاعٍ الْفَرْغَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْقَبْرِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَلِيلِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌقَالَ قُلْأَيْ أَظْهِرْ مَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَ نَبَّأْنَاكَ بِهِ بِتَأْلِيفِ الْحُرُوفِ الَّتِي قَرَأْنَاهَا لَكَ لِيَهْتَدِيَ بِهَا مَنْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌوَ هُوَاسْمٌ مُشَارٌ وَ مَكْنِيٌّ إِلَى غَائِبٍ فَالْهَاءُ تَنْبِيهٌ عَنْ مَعْنًى ثَابِتٍ وَ الْوَاوُ إِشَارَةٌ إِلَى الْغَائِبِ عَنِ الْحَوَاسِّ كَمَا أَنَّ قَوْلَكَ هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى الشَّاهِدِ عِنْدَ الْحَوَاسِّ وَ ذَلِكَ أَنَالْكُفَّارَ نَبَّهُوا عَنْ آلِهَتِهِمْ بِحَرْفِ إِشَارَةِ الشَّاهِدِ الْمُدْرَكِ فَقَالُوا هَذِهِ آلِهَتُنَا الْمَحْسُوسَةُ الْمُدْرَكَةُ بِالْأَبْصَارِ فَأَشِرْ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ حَتَّى نَرَاهُ وَ نُدْرِكَهُ وَ لَا نَأْلَهَ فِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌفَالْهَاءُ تَثْبِيتٌ لِلثَّابِتِ وَ الْوَاوُ إِشَارَةٌ إِلَى الْغَائِبِ عَنْ دَرْكِ الْأَبْصَارِ وَ لَمْسِ الْحَوَاسِّ وَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ بَلْ هُوَ مُدْرِكُ الْأَبْصَارِ وَ مُبْدِعُ الْحَوَاسِّ.
[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور