⟨و عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن منصور بن حازم⟩
قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم اللّه بالامس؟ قال: لا، من قال: هذا فأخزاه اللّه. قلت: أ رأيت ما كان و ما هو كائن الى يوم القيامة أ ليس في علم اللّه؟ قال: بلى قبل أن يخلق الخلق. أقول: تقدم ما يدلّ على ذلك في باب العلم و كيفيته. أي بالغ في النظر إليه. يَوْمَ الثَّامِنِ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ يَا شَابُّ كَيْفَ رَأَيْتَ مَا كُنْتَ فِيهِ قَالَ مَا كُنْتُ فِي نِعْمَةٍ وَ لَا سُرُورٍ قَطُّ أَعْظَمَ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ قَالَ دَاوُدُ اجْلِسْ فَجَلَسَ وَ دَاوُدُ يَنْتَظِرُ أَنْ يُقْبَضَ رُوحُهُ فَلَمَّا طَالَ قَالَ انْصَرِفْ إِلَى مَنْزِلِكَ فَكُنْ مَعَ أَهْلِكَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّامِنِ فَوَافِنِي هَاهُنَا فَمَضَى الشَّابُّ ثُمَّ وَافَاهُ يَوْمَ الثَّامِنِ وَ جَلَسَ عِنْدَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ أُسْبُوعاً آخَرَ ثُمَّ أَتَاهُ وَ جَلَسَ فَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ دَاوُدَ فَقَالَ دَاوُدُ (صلوات الله عليه) أَ لَسْتَ حَدَّثْتَنِي بِأَنَّكَ أُمِرْتَ بِقَبْضِ رُوحِ هَذَا الشَّابِّ إِلَى سَبْعَةِ أَيَّامٍ قَالَ بَلَى فَقَالَ قَدْ مَضَتْ ثَمَانِيَةٌ وَ ثَمَانِيَةٌ وَ ثَمَانِيَةٌ قَالَ يَا دَاوُدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَحِمَهُ بِرَحْمَتِكَ لَهُ فَأَخَّرَ فِي أَجَلِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً.32 كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ نَبِيٌّ وَعَدَهُ اللَّهُ أَنْ يَنْصُرَهُ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ قَوْمَهُ فَقَالُوا وَ اللَّهِ إِذَا كَانَ لَيَفْعَلَنَّ وَ لَيَفْعَلَنَّ فَأَخَّرَهُ اللَّهُ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ كَانَ فِيهِمْ مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ النُّصْرَةَ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ قَوْمَهُ فَقَالُوا مَا شَاءَ اللَّهُ فَعَجَّلَهُ اللَّهُ لَهُمْ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.33- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَأَلَ عَبْدُ الْأَعْلَى مَوْلَى بَنِي سَامٍ الصَّادِقَ (عليه السلام) وَ أَنَا عِنْدَهُ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ النَّاسُ فَقَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ يَرْوُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى حِزْقِيلَ النَّبِيِّ (صلوات الله عليه) أَنْ أَخْبِرْ فُلَانَ الْمَلِكِ أَنِّي مُتَوَفِّيكَ يَوْمَ كَذَا فَأَتَى حِزْقِيلُ الْمَلِكَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ قَالَ فَدَعَا اللَّهَ وَ هُوَ عَلَى سَرِيرِهِ حَتَّى سَقَطَ مَا بَيْنَ الْحَائِطِ وَ السَّرِيرِ فَقَالَ يَا رَبِّ أَخِّرْنِي حَتَّى يَشِبَّ طِفْلِي وَ أَقْضِيَ أَمْرِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِأَنِ ائْتِ فُلَاناً وَ قُلْ إِنِّي أَنْسَأْتُ فِي عُمُرِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالَ النَّبِيُّ يَا رَبِّ وَ عِزَّتِكَ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكْذِبْ كَذِبَةً قَطُّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ مَأْمُورٌ فَأَبْلِغْهُ.أقول سيأتي مثله في قصة شعيا على نبينا و آله و (عليه السلام).34- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ مُسَافِرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي الْعَشِيَّةِ الَّتِي اعْتَلَّ فِيهَا مِنْ لَيْلَتِهَا الْعِلَّةَ الَّتِي تُوُفِّيَ مِنْهَا يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا أَرْسَلَ اللَّهُ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى يَأْخُذَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ يَا سَيِّدِي قَالَ الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الْوَحْدَانِيَّةِ وَ أَنَّ اللَّهَ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ نَحْنُ قَوْمٌ أَوْ نَحْنُ مَعْشَرٌ إِذَا لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لِأَحَدِنَا الدُّنْيَا نَقَلَنَا إِلَيْهِ.35 ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌفَقَالَ كَانُوا يَقُولُونَ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ.36- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ الْعِلْمُ عِلْمَانِ عِلْمٌ عِنْدَ اللَّهِ مَخْزُونٌ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَ عِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ فَأَمَّا مَا عَلَّمَ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَا يُكَذِّبُ نَفْسَهُ وَ لَا مَلَائِكَتَهُ وَ لَا رُسُلَهُ وَ عِلْمٌ عِنْدَهُ مَخْزُونٌ يُقَدِّمُ فِيهِ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ مَا يَشَاءُ.شي، تفسير العياشي عن حماد بن عيسى مثله.37- سن، المحاسن بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ فُضَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ مِنَ الْأُمُورِ أُمُورٌ مَوْقُوفَةٌ عِنْدَ اللَّهِ يُقَدِّمُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ.38- غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ لِهَذَا الْأَمْرِ أَمَدٌ تُرِيحُ إِلَيْهِ أَبْدَانُنَا وَ نَنْتَهِي إِلَيْهِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّكُمْ أَذَعْتُمْ فَزَادَ اللَّهُ فِيهِ.39- غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ يَقُولُ إِلَى السَّبْعِينَ بَلَاءٌ وَ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ الْبَلَاءِ رَخَاءٌ وَ قَدْ مَضَتِ السَّبْعُونَ وَ لَمْ نَرَ رَخَاءً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَا ثَابِتُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ وَقَّتَ هَذَا الْأَمْرَ فِي السَّبْعِينَ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَخَّرَهُ إِلَى أَرْبَعِينَ وَ مِائَةِ سَنَةٍ فَحَدَّثْنَاكُمْ فَأَذَعْتُمُ الْحَدِيثَ وَ كَشَفْتُمْ قِنَاعَ السِّرِّ فَأَخَّرَهُ اللَّهُ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقْتاً عِنْدَنَا وَ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِقَالَ أَبُو حَمْزَةَ وَ قُلْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ.40 غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى التَّمْتَامِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ النَّوَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِيَّ فَأَخَّرَهُ اللَّهُ وَ يَفْعَلُ بَعْدُ فِي ذُرِّيَّتِي مَا يَشَاءُ.أقول قال الشيخ بعد نقل هذه الأخبار الوجه في هذه الأخبار أن نقول إن صحت أنه لا يمتنع أن يكون الله تعالى قد وقّت هذا الأمر في الأوقات التي ذكرت فلما تجدّد ما تجدّد تغيّرت المصلحة و اقتضت تأخيره إلى وقت آخر و كذلك فيما بعد و يكون الوقت الأول و كل وقت يجوز أن يؤخّر مشروطا بأن لا يتجدّد ما تقتضي المصلحة تأخيره إلى أن يجيء الوقت الذي لا يغيّره شيء فيكون محتوما و على هذا يتأوّل ما روي في تأخير الأعمار عن أوقاتها و الزيادة فيها عند الدعاء و صلة الأرحام و ما روي في تنقيص الأعمار عن أوقاتها إلى ما قبله عند فعل الظلم و قطع الرحم و غير ذلك و هو تعالى و إن كان عالما بالأمرين فلا يمتنع أن يكون أحدهما معلوما بشرط و الآخر بلا شرط و هذه الجملة لا خلاف فيها بين أهل العدل و على هذا يتأوّل أيضا ما روي من أخبارنا المتضمّنة للفظ البداء و يبين أن معناها النسخ على ما يريده جميع أهل العدل فيما يجوز فيه النسخ أو تغير شروطها إن كان طريقها الخبر عن الكائنات لأن البداء في اللّغة هو الظهور فلا يمتنع أن يظهر لنا من أفعال الله تعالى ما كنا نظنّ خلافه أو نعلم و لا نعلم شرطه.فمن ذلك- مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَبْلَهُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) كَيْفَ لَنَا بِالْحَدِيثِ مَعَ هَذِهِ الْآيَةِ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِفَأَمَّا مَنْ قَالَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَعْلَمُ الشَّيْءَ إِلَّا بَعْدَ كَوْنِهِ فَقَدْ كَفَرَ وَ خَرَجَ عَنِ التَّوْحِيدِ.- وَ قَدْ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَرْمَنِيُّ أَبَا مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِفَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ هَلْ يَمْحُو إِلَّا مَا كَانَ وَ يُثْبِتُ إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا خِلَافُ مَا يَقُولُ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ الشَّيْءَ حَتَّى يَكُونَ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ تَعَالَى الْجَبَّارُ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِهَا.و الحديث مختصر و الوجه في هذه الأخبار ما قدّمنا ذكره من تغيّر المصلحة فيه و اقتضائها تأخير الأمر إلى وقت آخر على ما بيّنّاه دون ظهور الأمر له تعالى فإنا لا نقول به و لا نجوّزه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فإن قيل هذا يؤدي إلى أن لا نثق بشيء من أخبار الله تعالى قلنا الأخبار على ضربين ضرب لا يجوز فيه التغيّر في مخبراته فإنا نقطع عليها لعلمنا بأنه لا يجوز أن يتغيّر المخبر في نفسه كالإخبار عن صفات الله و عن الكائنات فيما مضى و كالإخبار بأنه يثيب المؤمنين و الضرب الآخر هو ما يجوز تغيّره في نفسه لتغيّر المصلحة عند تغيّر شروطه فإنا نجوّز جميع ذلك كالإخبار عن الحوادث في المستقبل إلا أن يرد الخبر على وجه يعلم أن مخبره لا يتغيّر فحينئذ نقطع بكونه و لأجل ذلك قرن الحتم بكثير من المخبرات فأعلمنا أنه مما لا يتغيّر أصلا فعند ذلك نقطع به.41- يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو هَاشِمٍ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ أَبَا مُحَمَّدٍ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُفَقَالَ لَهُ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ وَ لَهُ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ بِمَا يَشَاءُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا قَوْلُ اللَّهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَفَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ هُوَ كَمَا أَسْرَرْتَ فِي نَفْسِكَ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ ابْنُ حُجَّتِهِ فِي خَلْقِهِ. كشف، كشف الغمة من دلائل الحميري عن الجعفري مثله.42- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها﴾قَالَ النَّاسِخُ مَا حُوِّلَ وَ مَا يُنْسِيهَا مِثْلُ الْغَيْبِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ بَعْدُ كَقَوْلِهِ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِقَالَ فَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُحَوِّلُ مَا يَشَاءُ مِثْلُ قَوْمِ يُونُسَ إِذَا بَدَا لَهُ فَرَحِمَهُمْ وَ مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾قَالَ أَدْرَكَهُمْ رَحْمَتُهُ.43- شي، تفسير العياشي عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها﴾فَقَالَ كَذَبُوا مَا هَكَذَا هِيَ إِذَا كَانَ يُنْسِي وَ يَنْسَخُهَا وَ يَأْتِي بِمِثْلِهَا لَمْ يَنْسَخْهَا قُلْتُ هَكَذَا قَالَ اللَّهُ قَالَ لَيْسَ هَكَذَا قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلْتُ فَكَيْفَ قَالَ قَالَ لَيْسَ فِيهَا أَلِفٌ وَ لَا وَاوٌ قَالَ ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ مِثْلِهَا يَقُولُ مَا نميت [نُمِتْ مِنْ إِمَامٍ أَوْ نُنْسِ ذِكْرَهُ نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهُ مِنْ صُلْبِهِ مِثْلِهِ.بيان لعل الخيريّة باعتبار أن الإمام المتأخّر أصلح لأهل عصره من المتقدّم و إن كانا متساويين في الكمال كما يدل عليه قوله مثله.44- شي، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُقَالَ الْأَجَلُ الَّذِي غَيْرُ مُسَمًّى مَوْقُوفٌ يُقَدِّمُ مِنْهُ مَا شَاءَ وَ يُؤَخِّرُ مِنْهُ مَا شَاءَ وَ أَمَّا الْأَجَلُ الْمُسَمَّى فَهُوَ الَّذِي يُنْزَلُ مِمَّا يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً﴾ وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ- شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُقَالَ الْمُسَمَّى مَا سُمِّيَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ ﴿إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً﴾ وَ لا يَسْتَقْدِمُونَوَ هُوَ الَّذِي سُمِّيَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ الْآخَرُ لَهُ فِيهِ الْمَشِيئَةُ إِنْ شَاءَ قَدَّمَهُ وَ إِنْ شَاءَ أَخَّرَهُ.46- شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُقَالَ فَقَالَ هُمَا أَجَلَانِ أَجَلٌ مَوْقُوفٌ يَصْنَعُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ أَجَلٌ مَحْتُومٌ وَ فِي رِوَايَةِ حُمْرَانَ عَنْهُ أَمَّا الْأَجَلُ الَّذِي غَيْرُ مُسَمًّى عِنْدَهُ فَهُوَ أَجَلٌ مَوْقُوفٌ يُقَدِّمُ فِيهِ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ فِيهِ مَا يَشَاءُ وَ أَمَّا الْأَجَلُ الْمُسَمَّى هُوَ الَّذِي يُسَمَّى فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.47- شي، تفسير العياشي عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُقَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) الْأَجَلُ الْأَوَّلُ هُوَ مَا نَبَذَهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّسُلِ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَجَلُ الْمُسَمَّى عِنْدَهُ هُوَ الَّذِي سَتَرَهُ اللَّهُ عَنِ الْخَلَائِقِ.بيان هذا الخبر و خبر ابن مسكان يدلّان على أن الأجل الذي فيه البداء هو المسمى و سائر الأخبار على أنه هو المقضيّ و يشكل الجمع بينها إلا أن يقال صدر بعضها موافقة لبعض العامة أو أنه اشتبه على بعض الرواة أو أن أحد التأويلين من بطون الآية. قال الرازي اختلف المفسّرون في تفسير الأجلين على وجوه الأول أن المقضيّ آجال الماضين و المسمّى عنده آجال الباقين الثاني أن الأول أجل الموت و الثاني أجل القيامة لأن مدة حياتهم في الآخرة لا آخر لها الثالث أن الأجل الأول ما بين أن يخلق إلى أن يموت و الثاني ما بين الموت و البعث الرابع أن الأول النوم و الثاني الموت الخامس أن الأول مقدار ما انقضى من عمر كل واحد و الثاني مقدار ما بقي من عمر كل أحد السادس و هو قول حكماء الإسلام أن لكل إنسان أجلين أحدهما الآجال الطبيعية و الثاني الآجال الاخترامية أما الآجال الطبيعية فهي التي لو بقي ذلك المزاج مصونا عن العوارض الخارجية لانتهت مدة بقائه إلى الوقت الفلاني و أما الآجال الاخترامية فهي التي تحصل بالأسباب الخارجية كالغرق و الحرق و غيرهما من الأمور المنفصلة انتهى ملخّص كلامه.48- شي، تفسير العياشي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قالَتِ ﴿الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾قَالَ فَقَالَ لَيْسَ كَذَا وَ قَالَ بِيَدِهِ إِلَى عُنُقِهِ وَ لَكِنَّهُ قَالَ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ قَوْلُهُمْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ.49- شي، تفسير العياشي عَنْ حَمَّادٍ عَنْهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور